تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
قَوْله : { فَأَعْرض عَنْهُم } لَا تقتلهم ، وَلَا تحكم عَلَيْهِم أَحْكَام الْمُشْركين ؛ مَا كَانُوا إِذا لقوك أعطوك الطَّاعَة ، وَلم يظهروا الشّرك . { وتوكل على الله } فَإِنَّهُ سيكفيكهم { وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلا } لمن توكل عَلَيْهِ .
{ أَفلا يتدبرون الْقُرْآن } يَقُولُ : لَو تدبروه ، لم ينافقوا ولآمنوا . { وَلَو كَانَ } هَذَا الْقُرْآن { مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا } تَفْسِير قَتَادَة : قَول الله لَا يخْتَلف هُوَ حق لَيْسَ فِيهِ بَاطِل ، وَإِن قَول النَّاس يخْتَلف . [ آيَة 83 - 84 ]
{ وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الأَمْنِ أَو الْخَوْف أذاعوا بِهِ } قَالَ قَتَادَة : إِذا جَاءَهُم أَمر من الْأَمْن - أَي : من أَن إخْوَانهمْ آمنون ظاهرون - أَو الْخَوْف - يَعْنِي : الْقَتْل والهزيمة - أذاعوا بِهِ ؛ أَي : أفشوه . { وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أولي الْأَمر مِنْهُم } أولي الْعلم مِنْهُم . { لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يستنبطونه مِنْهُم } الَّذِينَ يفحصون عَنهُ ، ويهمهم ذَلِكَ ، يَقُولُ : إِذَا كَانُوا أعلم بِموضع الشُّكْر فِي النَّصْر والأمن ، وَأعلم بالمكيدة فِي الْحَرْب .
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 390 | ابن أبي زمنين / أبو عبد الله حسين بن عكاشة - محمد بن مصطفى الكنز