{ وَلا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دعوا } تَفْسِير قَتَادَة : قَالَ : كَانَ الرجل يَأْتِي الْحَيّ الْعَظِيم يطْلب مِنْهُم من يشْهد ، فَلَا يتبعهُ مِنْهُم رَجُل ، فنهي عَنْ ذَلِكَ . قَالَ الحَسَن : وَإِن وجد غَيره فَهُوَ وَاسع . { وَلَا تسأموا } أَي : لَا تملوا { أَنْ تَكْتُبُوهُ } يَعْنِي : الْحق . { صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا إِلَى أَجله ذَلِكُم أقسط } أَي : أعدل { وأقوم للشَّهَادَة } أَي : أصوب { وَأَدْنَى أَلَّا تَرْتَابُوا } أَي : أَجْدَر أَلا تَشكوا ؛ إِذا كَانَ ذَلِكَ مَكْتُوبًا { إِلا أَنْ تكون تِجَارَة حَاضِرَة } أَي : حَالَة { تديرونها بَيْنكُم } لَيْسَ فِيهَا أجل { فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جنَاح } حرج { أَلَّا تَكْتُبُوهَا وَأَشْهِدُوا إِذَا تبايعتم } يَعْنِي : أشهدوا عَلَى حقكم ؛ كَانَ فِيهِ أجل أَو لم يكن .
قَالَ الحَسَن : وَهَذَا مَنْسُوخ ؛ نسخه { فَإِن أَمن بَعْضكُم بَعْضًا } ( وَلا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ } تَفْسِير مُجَاهِد : لَا يُقَام عَنْ شغله وَحَاجته ، فيجد فِي نَفسه ، أَو يحرج .
قَالَ يَحْيَى : وَبَلَغَنِي عَنْ عَطَاءٍ ؛ أَنَّهُ قَالَ : هِيَ فِي الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا إِذَا دُعِيَ لِيُشْهَدَ ، أَوْ لِيَشْهَدَ بِمَا عِنْدَهُ . { وَإِن تَفعلُوا } أَي : تضاروا الْكَاتِب وَالشَّاهِد { فَإِنَّهُ فسوق بكم } أَي : مَعْصِيّة { وَاتَّقوا الله } أَي : لَا تعصوه فيهمَا . [ آيَة 283 ]
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 269
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٢٦٩