تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تعتدونها } فَهَذِهِ لَيست عَلَيْهَا عدَّة . وَنسخ أَيْضا من الثَّلَاثَة قُرُوء الَّتِي لَا تحيض من صغر أَو كبر وَالْحَامِل ؛ فَقَالَ : { وَاللَّائِي يَئِسْنَ من الْمَحِيض من نِسَائِكُم } فَهَذِهِ للعجوز الَّتِي لَا تحيض { إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ واللائي لم يحضن } فَهَذِهِ الَّتِي لم تَحض أَيْضا ثَلَاثَة أشهر . قَالَ : { وَأُولاتُ الأَحْمَالِ أَجلهنَّ أَن يَضعن حَملهنَّ } فَهَذِهِ أَيْضا لَيست من القروء فِي شَيْء أجلهَا أَن تضع حملهَا . قَالَ مُحَمَّد : القروء : وَاحِدهَا قرء ؛ يُقَال : أَقرَأت الْمَرْأَة وقرأت ؛ إِذا حَاضَت ، أَو طهرت ؛ وَإِنَّمَا جعل الْحيض قرءا ، وَالطُّهْر قرءا ؛ لِأَن أصل الْقُرْء فِي كَلَام الْعَرَب : الوَقْت ؛ يُقَال : رَجَعَ فلَان لقرئه ؛ أَي : لوقته الَّذِي كَانَ يرجع فِيهِ ؛ فالحيض يَأْتِي لوقت ، وَالطُّهْر يَأْتِي لوقت وَالله أعلم بِمَا أَرَادَ . { وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أرحامهن } تَفْسِير مُجَاهِد قَالَ : لَا يحل للمطلقة أَن تَقُول إِنِّي حَائِض ، وَلَيْسَت بحائض [ أَو تَقُول : إِنِّي حُبْلَى وَلَيْسَت بحبلى ، أَو تَقُول : لست بحائض وَهِي حَائِض ] أَو تَقُول : لست بحبلى ، وَهِي حُبْلَى ؛ لتبين من زَوجهَا قبل أَن تَنْقَضِي الْعدة ، وتُضِيف الْوَلَد إِلَى الزَّوْج الثَّانِي ، وتستوجب الْمِيرَاث ؛ إِذا مَاتَ الرجل [ فَتَقول : لم تنقض عدتي ] وَقد انْقَضتْ عدتهَا ، وَالنَّفقَة فِي الْحمل .