{ وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لأَيْمَانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَين النَّاس } تَفْسِير الحَسَن : كَانَ الرجل يُقَال لَهُ : لم لَا تبر أَبَاك أَو أَخَاك أَو قرابتك أَو تفعل كَذَا لخير ؟ ! فَيَقُول : قد حَلَفت بِاللَّهِ لَا أبره ، وَلا أَصله ، وَلَا أصلح الَّذِي بيني وَبَينه ؛ يعتل بِاللَّهِ ؛ فَأنْزل اللَّه { وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لأيمانكم } يَعْنِي : الْحلف ؛ أَي : لَا تعتلوا بِاللَّهِ .
قَالَ مُحَمَّد : الْمَعْنى : لَا تجْعَلُوا اللَّه بِالْحلف بِهِ مَانِعا لكم من أَن تبروا . وَهُوَ الَّذِي أَرَادَ الحَسَن .
يَحْيَى : عَنِ الْحَسَنُ بْنُ دِينَارٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ : قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( ( يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ سَمُرَةَ ؛ إِذَا حَلَفت على يَمِين فَرَأَيْت خيرا مِنْهَا ، فَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ وَكفر عَن يَمِينك ) ) . { لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانكُم } ) .
يَحْيَى : عَنْ هَمَّامٍ ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ : ( ( دَخَلْتُ مَعَ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ عَلَى عَائِشَةَ ، فَسَأَلَهَا عُبَيْدٌ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ . فَقَالَتْ : هُوَ قَوْلُ أَحَدِكُمْ : لَا وَاللَّهِ ، وَبَلَى وَاللَّهِ ) ) .
وقَالَ الحَسَن وَقَتَادَة : وَهُوَ الْخَطَأ غير الْعمد ؛ وَذَلِكَ أَن تحلف عَلَى الشَّيْء ؛ وَأَنت ترى أَنه كَذَلِك ؛ فَلَا يكون كَمَا حَلَفت عَلَيْهِ . { وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كسبت قُلُوبكُمْ } تَفْسِير قَتَادَة : يَعْنِي : مَا تعمدتم بِهِ
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 227
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٢٢٧