[ آيَة 113 ] قَوْله تَعَالَى : { وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ وَهُمْ يَتلون الْكتاب } يَعْنِي : التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل ؛ أَي : فَكيف اخْتلفُوا وَتَفَرَّقُوا [ فِي الْكتاب ] ، وَالْكتاب وَاحِد جَاءَ من عِنْد اللَّه يصدق بعضه بَعْضا . { كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ }
قَالَ مُحَمَّد : يَعْنِي من كذب من الْأُمَم : أمة نوح وَعَاد وَثَمُود وَغَيرهم ؛ أَي : أَن هَؤُلاءِ أَيْضا قَالُوا : لن يدْخل الجَنَّة أَلا من كَانَ عَلَى ديننَا ؛ فِيمَا ذكر ابْن عَبَّاس . { فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ } .
قَالَ يَحْيَى : فَيكون حكمه فيهم أَن يكذبهم جَمِيعًا ، ويدخلهم النَّار . [ آيَة 114 - 115 ] قَوْله تَعَالَى : { وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ منع مَسَاجِد الله } الْآيَة تَفْسِير الْكَلْبِيّ : أَن الرّوم غزوا بني إِسْرَائِيل ، فحاربوهم فظهروا عَلَيْهِم ، فَقتلُوا مُقَاتلَتهمْ ، وَسبوا ذَرَارِيهمْ ، وأحرقوا التَّوْرَاة ، وهدموا بَيت الْمُقَدّس ، وألقوا فِيهِ الْجِيَف
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 171
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص١٧١