بِأَسْمَائِهِمْ } فَقَالَ آدم عَلَيْهِ السَّلام : هَذَا كَذَا ، وَهَذَا كَذَا . قَالَ قَتَادَة : فَسمى كُلَّ نوع باسمه . فَلَمَّا أنبأهم آدم بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ اللَّه للْمَلَائكَة : { أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ } قَالَ الحَسَن وَقَتَادَة : لما قَالَ اللَّه - عَزَّ وَجَلَّ - : { إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْض خَليفَة } قَالُوا فِيمَا بَينهم : مَا اللَّه بخالق خلقا هُوَ أكْرم عَلَيْهِ منا [ وَلا أعلم ] وَهُوَ الَّذِي كتموا . [ آيَة 34 - 35 ] { وَإِذا قُلْنَا للْمَلَائكَة اسجدوا لآدَم } قَالَ قَتَادَة : أكْرم اللَّه آدم ؛ بِأَن أَسجد لَهُ مَلَائكَته { فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيس . . . . } الْآيَة ، قَالَ بَعضهم : خلق اللَّه الْخلق شقيا وسعيدا ؛ فَكَانَ إِبْلِيس مِمَّن خلقه شقيا ؛ فَلَمَّا أُمِرَ بِالسُّجُود { أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافرين } يخبر عَزَّ وَجَلَّ أَنَّهُ كَانَ مِمَّن خلقه شقياً . { وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شئتما } لَا حِسَاب عَلَيْكُمَا فِيهِ .
قَالَ مُحَمَّد : من كَلَام الْعَرَب : رغد فلَان يَرْغَدُ إِذا صَار فِي خصبٍ وسعةٍ . وَفِيه لُغَة أُخْرَى : أرغد . { وَلا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فتكونا من الظَّالِمين } يَعْنِي لأنفسكما بخطيئتكما ، والشجرة الَّتي نهي عَنْهَا آدم حَوَّاء - : هِيَ السنبلة ؛ فِي تَفْسِير ابْن عَبَّاس .
وقَالَ قَتَادَة : هِيَ التِّين [ وَقيل : هِيَ شَجَرَة الْعِنَب ]
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 133
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص١٣٣