تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص الحبير ( ط العلمية ) — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
حَدِيثُ عُمَرَ : " أَنَّهُ كَتَبَ إلَى أَبِي مُوسَى : لا بد عن قَضَاءٌ قَضَيْتَهُ , ثُمَّ رَاجَعْت فِيهِ نَفْسَك , فَهُدِيت لِرُشْدِك أن تنقضه , فَإِنَّ الْحَقَّ قَدِيمٌ لَا يَنْقُضُهُ شَيْءٌ , وَالرُّجُوعُ إلَى الْحَقِّ خَيْرٌ مِنْ التَّمَادِي فِي الْبَاطِلِ " , الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ أَتَمَّ مِنْهُ 1 , وَسَاقَهُ ابْنُ حَزْمٍ مِنْ طَرِيقِينَ , وَأَعَلَّهُمَا بِالِانْقِطَاعِ , لَكِنَّ اخْتِلَافَ الْمَخْرَجِ فِيهِمَا , مِمَّا يُقَوِّي أَصْلَ الرِّسَالَةِ , لَا سِيَّمَا وَفِي بَعْضِ طُرُقِهِ أَنَّ رَاوِيَهُ أَخْرَجَ الرِّسَالَةَ مَكْتُوبَةً . حَدِيثُ عَلِيٍّ : " أَنَّهُ نَقَضَ قَضَاءَ شُرَيْحٍ , بِأَنَّ شَهَادَةَ الْمَوْلَى لَا تُقْبَلُ ، بِالْقِيَاسِ الْجَلِيِّ ، وَهُوَ أَنَّ ابْنَ الْعَمِّ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ مَعَ أَنَّهُ أَقْرَبُ مِنْ الْمَوْلَى " , لَمْ أَجِدْهُ . حَدِيثُ عُمَرَ : " إذْ حَكَمَ بِحِرْمَانِ الْأَخِ مِنْ الْأَبَوَيْنِ فِي الْمُشَرَّكَةِ , ثُمَّ شَرَّكَ بَعْدَ ذَلِكَ , فَقَالَ : ذَاكَ عَلَى مَا قَضَيْنَا , وَهَذَا على ما تقضى , وَلَمْ يَنْقُضْ قَضَاءَهُ الْأَوَّلَ " , الدَّارِمِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ الْحَكَمِ بْنِ مَسْعُودٍ 2 . ووقع في " النهاية " و " الوسيط " عَلَى الْعَكْسِ , أَنَّهُ قَضَى بِإِسْقَاطِ الْأَخِ مِنْ الْأَبَوَيْنِ , بَعْدَ أَنْ أَشْرَكَ فِي الْعَامِ الْمَاضِي , قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ : وَهُوَ سَهْوٌ قَطْعًا , وَإِنَّمَا هُوَ عَلَى الْعَكْسِ , شَرَّك بَعْدَ أَنْ لَمْ يشرك ؛ كذا رواه والبيهقي وَالنَّاسُ , وَوَقَعَ فِي الْبَحْثِ قِصَّةُ الْحِمَارِيَّةِ , وَلَمْ يَعْزُهُ . حَدِيثُ : " أَنَّ عُمَرَ كَانَ له درة يؤب بِهَا " , هَذَا تَكَرَّرَ فِي الْآثَارِ , وَمِنْهُ مَا رَوَى الْخَطِيبُ فِي الرُّوَاةِ عَنْ مَالِكٍ فِي " تَرْجَمَةِ أَحْمَدَ بْنِ إبْرَاهِيمَ الْمُوصِلِيِّ " , عَنْ مَالِكٍ , عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ , عَنْ أَبِيهِ : أَنَّ مُسْلِمًا وَيَهُودِيًّا اخْتَصَمَا إلَى عُمَرَ , فَذَكَرَ قِصَّةً فِيهَا فَعَلَاهُ بِالدَّرَّةِ . قُلْت : وَفِي الْبُخَارِيِّ تَعْلِيقًا فِي أَوَاخِرِ الْعِتْقِ : " أَنَّ أَنَسًا لَمَّا أَبَى أَنْ يُكَاتِبَ سِيرِينَ , عَلَاهُ عُمَرُ بِالدَّرَّةِ 3 , وَيَتْلُو عُمَرُ : { فَكَاتِبُوهُمْ إنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا } [ النور : 33 ] وَقَدْ ذَكَرْت مَنْ وَصَلَهُ فِي " تَغْلِيقِ التَّعْلِيقِ " , وَفِي الْمَسْأَلَةِ , أَعْنِي : اتِّخَاذُ الدَّرَّةِ , حَدِيثٌ مَرْفُوعٌ عِنْدَ أَبِي دَاوُد مِنْ رِوَايَةِ مَيْمُونَةَ بِنْتِ كَرَدْمٍ عَنْ أَبِيهَا 4 .
هامش
1 أخرجه الدارقطني [ 4 / 206 ] , في كتاب عمر رضي الله عنه عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه مطولا ، والبيهقي [ 10 / 119 ] , كتاب آداب القاضي : باب من اجتهد ثم رأى أن اجتهاد خالف نصا أو إجماعا أو ما في معناه رواه على نفسه وعلى غيره , مختصرا . 2 أخرجه الدارمي [ 1 / 154 ] , في باب الرجل يفتي بالشيء ، ثم غيره ، والبيهقي [ 10 / 120 ] , كتاب آداب القاضي : باب من اجتهد من الحكام ثم تغير اجتهاده . . . " . 3 وصلة ابن حجر في " الفتح " [ 5 / 496 ] , وانظر " التعليق " [ 3 / 348 ] . 4 أخرجه أبو داود [ 2 / 233 - 234 ] , كتاب النكاح : باب في تزويج من لم يولد ، حديث [ 2103 ] .
تلخيص الحبير ( ط العلمية ) — صفحة 473 | ابن حجر العسقلاني