وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَرَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي " الْمَعْرِفَةِ " مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ تَمِيمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ مَرْفُوعًا ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بن مشمول ، وَقَدْ ضَعَّفُوهُ ، وَقَالَ الرَّبِيعُ : قَالَ الشَّافِعِيُّ : مَا أَصْمَيْت : مَا قَتَلَهُ الْكِلَابُ وَأَنْتَ تَرَاهُ ، وَمَا أَنْمَيْت : مَا غَابَ عَنْك مَقْتَلُهُ 1 .
1949 - حَدِيثُ عَائِشَةَ : " قُلْت : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إنَّ قَوْمًا حَدِيثِي عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ يَأْتُونَا بِلُحْمَانٍ ، لَا نَدْرِي أَذَكَرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا أَمْ لَمْ يَذْكُرُوا ، أَنَأْكُلُ مِنْهَا أَمْ لَا ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اُذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ وَكُلُوا " 2 ، الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ ، وَأَعَلَّهُ بَعْضُهُمْ بِالْإِرْسَالِ ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : الصَّوَابُ مُرْسَلٌ .
هامش
1 نقله عن البيهقي في السنن الكبرى [ 9 / 241 - 242 ] .
2 أخرجه مالك في " الموطأ " [ 2 / 488 ] ، كتاب الذبائح : باب ما جاء في التسمية على الذبيحة ، حديث [ 1 ] ، هكذا مرسلاً ، وأخرجه البخاري [ 9 / 634 ] ، كتاب الذبائح والصيد : باب ذبيحة الأعراب ونحوهم ، حديث [ 5507 ] ، وأبو داود [ 3 / 254 ] ، كتاب الأضاحي : باب ما جاء في أكل اللحم لا يدري أذكر اسم الله عليه أم لا ؟ حديث [ 2829 ] ، وابن ماجة [ 2 / 1059 - 1060 ] ، كتاب الذبائح : باب التسمية عند الذبح ، حديث [ 3174 ] ، والنسائي [ 7 / 237 ] ، كتاب الضحايا : باب ذبيحة من لم يعرف ، وابن الجارود ص [ 297 ] ، باب ما جاء في الأطعمة [ 881 ] ، والبيهقي [ 9 / 239 ] ، كتاب الصيد والذبائح : باب من ترك التسمية وهو ممن تحل ذبيحته ، والدارمي [ 2 / 84 ] ، كتاب الأضاحي : باب اللحم يوجد فلا يدري أذكر اسم الله عليه أم لا ؟ والدارقطني [ 4 / 296 ] ، والبغوي في " شرح السنة " [ 6 / 5 - بتحقيقنا ] ، من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة به .
قال ابن أبي حاتم في " العلل " [ 2 / 17 ] ، رقم [ 1525 ] : وسئل أي أبو زرعة عن حديث رواه عبد الرحيم بن سليمان وعبد العزيز الدراوردي عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت : قيل : يا رسول الله إن الأعراب يأتونا بلحم ولا ندري هل سموا الله عليه أم لا ؟ فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " سموا الله عليه عليه وكلوا " قال أبو زرعة الصحيح هشام بن عروة عن أبيه عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . مرسل أصح . كذا يرويه مالك وحماد بن سلمة مرسل .
ورجح الدارقطني في " العلل " المرسل أيضاً فقال الحافظ في " الفتح " [ 9 / 550 ] ، عبد الرحيم بن سليمان ومحاضر بن المورع والنضر بن شميل وآخرون عن هشام موصولاً ورواه مالك مرسلاً عن هشام ، ووافق مالكاً على إرساله الحمادان وابن عيينة والقطان عن هشام ، وهو أشبه بالصواب .
وقد ردهما الحافظ في " الفتح " [ 9 / 550 ] ، ورجح الموصول على المرسل فقال : ويستفاد من صنيع البخاري أن الحديث إذا اختلف في وصله وإرساله حكم للواصل بشرطين أحدهما أن يزيد عدد من وصله على من أرسله ، والآخر أن يحتف بقرينة تقوي الرواية الموصولة ، لأن عروة معروف بالرواية عن عائشة مشهور بالأخذ عنها ، ففي ذلك إشعار بحفظ من وصله عن هشام دون من أرسله . ويؤخذ من صنعه أيضاً أنه وإن اشترط في " الصحيح " أن يكون راوية من أهل الضبط والاتقان أنه إن كان في الراوي قصور عن وصله ووافقه على رواية ذلك الخبر من هو مثله انجبر ذلك القصور بذلك وصح الحديث على شرطه .