قَالَ : { وفديناه بِذبح عَظِيم } [ يُرِيد الْكَبْش الَّذِي تقرب بِهِ هابيل ابْن آدم إِلَى اللَّه ، فتقبله ، وَكَانَ فِي الْجنَّة يرْعَى حَتَّى فدى اللَّه - جلّ ذِكْره - إِسْمَاعِيل ] قَالَ مُجَاهِد : أَي متقبّل . قَالَ ابْن عَبَّاس : فَالْتَفت إِبْرَاهِيم ؛ فَإِذا هُوَ بكبش أَبيض أقرن فذبحه .
قَالَ يحيى : وَابْنه الَّذِي أَرَادَ ذبحه : قَالَ الْحسن : هُوَ إِسْحَاق . { وَتَركنَا عَلَيْهِ } أبقينا عَلَيْهِ { فِي الآخرين } الثَّنَاء الحَسَن ؛ [ يُرِيد الذّكر الْحَسَن لإكرامه لإسماعيل ، أَلا يذكر من بعده إِلَّا بِخَير إِلَى يَوْم الْقِيَامَة وَذَلِكَ أَن إِبْرَاهِيم صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي سُورَة باخع { وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الآخرين } يَقُول : لَا أذكر فِي جَمِيع الْأُمَم من بعدِي إِلَّا بذكرٍ حسن . { سَلام على إِبْرَاهِيم } فِي الْعَالمين { كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ } يُرِيد الْمُوَحِّدين { إِنَّه من عبادنَا الْمُؤمنِينَ } يُرِيد : المصدقين الْمُوَحِّدين { وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ } يُرِيد : من صَالح الْأَنْبِيَاء ( وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَى
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 67
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٦٧