تَفْسِير سُورَة الممتحنة من الْآيَة 11 إِلَى الْآيَة 13 . { وَإِن فَاتَكُمْ شَيْءٌ مِّنْ أَزْوَاجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ } الَّذين لَيْسَ بَيْنكُم وَبينهمْ عهدٌ { فعاقبتم } أَي : فغنمتم .
قَالَ محمدٌ : الْمَعْنى : كَانَت العقبى لكم فغنمتم .
{ فَآتُوا الَّذين ذهبت أَزوَاجهم } يَعْنِي : من أَصْحَاب النَّبِي { مِثْلَ مَا أَنْفَقُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أَنْتُم بِهِ مُؤمنُونَ } فَكَانُوا إِذا غنموا غنيمَة أعْطوا زَوجهَا صَدَاقهَا الَّذِي كَانَ سَاق إِلَيْهَا من جَمِيع الْغَنِيمَة ، ثمَّ تُقْسَم الْغَنِيمَة بعد ، ثمَّ نسخ ذَلِك مَعَ الْعَهْد وَالْحكم بقوله : { وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأن لله خمسه وَلِلرَّسُولِ } . قَوْله : { وَلا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَين أَيْدِيهنَّ وَأَرْجُلهنَّ } يَعْنِي : أَن تلْحق إِحْدَاهُنَّ بزوجها ولدا لَيْسَ لَهُ { وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوف } قَالَ الْحسن : نهاهُنّ عَن النِّياحة ، وَأَن يحادثن الرِّجَال . { يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا } أقرُّوا فِي الْعَلَانِيَة ، يَعْنِي : المنافين ( لاَ تَتَوَلَّوْا قَوْمًا
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 380
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٣٨٠