تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
من النِّفَاق { فَإِذَا عَزَمَ الأَمْرُ } بِالْجِهَادِ فِي سَبِيل اللَّه { فَلَوْ صدقُوا الله } فَكَانَ بَاطِن أَمرهم وَظَاهره صدقا { لَكَانَ خيرا لَهُم } يَعْنِي : بِهِ الْمُنَافِقين . قَالَ : { فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ } عَمَّا فِي قُلُوبكُمْ من النِّفَاق حَتَّى تظهروه شركا { أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأَرْض وتقطعوا أَرْحَامكُم } أَي : تقتلُوا قرابتكم . قَالَ محمدٌ : قَرَأَ نَافِع { عَسِيتُمْ } بكَسْر السِّين ، وَقَرَأَ غير وَاحِد من الْقُرَّاء بِالْفَتْح ، وَهِي أَعلَى اللغتين وأفصحهما ؛ ذكره أَبُو عبيد . { أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ } عَن الْهدى ( وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ عَنهُ { أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا } أَي : أَن على قُلُوبهم أقفالها ؛ وَهُوَ الطَّبْع . تَفْسِير سُورَة مُحَمَّد من الْآيَة 25 إِلَى آيَة 29 . { إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى } من بعد مَا أعْطوا الْإِيمَان ، وَقَامَت عَلَيْهِم الْحجَّة بِالنَّبِيِّ وَالْقُرْآن ، يَعْنِي : الْمُنَافِقين { الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ } { زين لَهُم } ( وَأَمْلَى لَهُمْ } قَالَ الْحسن : يَعْنِي : وسوس