حَظُّ مُؤْمِنٍ مِنَ النَّارِ » . إسناده ضعيف .
وقد روي أيضاً من حديث ابن مسعود ، ولا يصح .
وروي مرسلاً ، خرجه محمد بن سعد في طبقاته ( 1 ) : ثنا أبو نعيم الفضل بن دكين حدثنا إسماعيل بن مسلم العبدي ، ثنا أبو المتوكل أن نبي الله - صلى الله عليه وسلم - ذكر الحمي ، فَقَالَ : " مَنْ كَانَتْ بِهِ ، فَهِيَ حَظُّهُ مِنَ النَّارِ " . فسألها سعد ابن معاذ ربه ، فلزمته حتى فارق الدُّنْيَا .
وروي عن مجاهد قال : " الحمى " . من قوله ، خرجه ابن أبي الدُّنْيَا ( 2 ) : من رواية عثمان بن الأسود عن مجاهد قال : " الحُمَّى حَظُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ مِنَ النَّارِ " - ثم قرأ : { وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا } ( 3 ) - والورود في الدُّنْيَا هو الورود في الآخرة .
اعلم أن الله تعالى خلق الجنة والنار ، ثم خلق بني آدم ، وجعل لكل واحد من الدارين أهلاً منهم .
ثم بعث الرسل مبشرين ومنذرين ، يبشرون بالجنة من آمن وعمل صالحًا ، وينذرون بالنار من كفر وعصى .
وأقام أدلة وبراهين دلت عَلَى صدق رسله فيما أخبروا به عن ربهم من ذلك .
وأشهد عباده في هذه الدار آثارًا من الجنة ، وآثارًا من النار .
فأشد ما يجده الناس من الحر من فيح جهنم ، وأشد ما يجدونه من البرد من زمهرير جهنم !
كما صح ذلك عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ( 4 ) .
وروي أن برد السحر الَّذِي يشهده الناس كل ليلة من برد الجنة حين تفتح
هامش
( 1 ) ( 3 / 421 ) .
( 2 ) في " المرض والكفارات " ( 20 ) .
( 3 ) مريم : 71 .
( 4 ) أخرجه البخاري ( 3260 ) ، ومسلم ( 617 ) .