يا نفس توبي فإن الموت قد حانا . . . واعصي الهوى فالهوى ما زال فتانا
أما ترين المنايا كيف تلقطنا . . . لقطًا وتُحلق أخرانا بأولانا
في كل يوم لنا ميت نشيعه . . . نرى بمصرعه آثار موتانا
يا نفس مالي وللأموال أتركها . . . خلفي وأخرج من دنياي عريانا
أبعد خمسين قد قضيتها لعبًا . . . قد آن أن تقصري قد آن قد آنا
ما بالنا نتعامى عن مصائرنا . . . ننسى بغفلتنا من ليس ينسانا
نزداد حرصًا وهذا الدهر يزجرنا . . . كان زاجرنا بالحرص أعرانا
أين الملوك وأبناء الملوك ومن . . . كانت تخر له الأذقان إِذعانًا
صاحت بهم حادثات الدهر فانقلبوا . . . مستبدلين من الأوطار أوطانًا
خلوا مدائن كان العز مفرشها . . . واستفرشوا حفرًا غُيرًا وقيعانا
يا راكضًا في ميادين الهوى مرحًا . . . ورافلا في ثياب الغي نشوانًا
مضى الزمان وولى العمر في لعب . . . يكفيك ما قد مضى قد كان ما كانا
تم آخره والحمد لله وحده ، وصلى الله عَلَى سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا .
مجموع رسائل الحافظ ابن رجب الحنبلي — صفحة 768
مساهمون: عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي ( ابن رجب الحنبلي )
ص٧٦٨