والثانية : الجواز بشرط أن تكون الدراهم المشترى بها أكثر من الفضة التي في الخاتم ، ليكون بقية الثم مقابلاً لما فيه من غير الفضة .
وهو قول أبي حنيفة . والأولى هي المذهب عندهم لما في " صحيح مسلم " ( 1 ) عن فضالة بن عبيد قال :
« أُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ خَيْبَرَ بِقِلاَدَةٍ فِيهَا ذَهَبٌ وَخَرَزٌ ابْتَاعَهَا رَجُلٌ بِتِسْعَةِ دَنَانِيرَ أَوْ سَبْعَةِ دَنَانِيرَ ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا حَتَّى تُمَيِّزَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ . فَقَالَ : إِنَّمَا أَرَدْتُ الْحِجَارَةَ » .
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « لَا حَتَّى يميز بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ » .
قال : " فرده حتى ميز بينهما " . رواه أبو داود ( 2 ) وهذا لفظه . وأصل الحديث في صحيح مسلم ، وكذا النسائي ( 3 ) ، والترمذي ( 4 ) وصححه .
وأهلُ القول الثاني يجيبون عنه بأن مسلمًا رواه في " صحيحه " ( 5 ) مصرحًا ولفظه .
" اشتريت قلادةً يوم خيبر باثني عشر دينارًا فيها ذهب وخرز ، فَفَصَّلتُها ( 6 ) ، فوجدت فيها أكثر من اثني عشر دينارًا ، فذكرت ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ : " لا تباع حتى تُفَصَّلَ " .
وفي لفظ له أيضاً ( 7 ) : " فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالذهب الَّذِي في القلادة فَنُزِعَ وَحْدَهُ , ثُمَّ قَالَ لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : « الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ وَزْنًا بِوَزْنٍ » .
هامش
( 1 ) برقم ( 1591 ) بنحوه .
( 2 ) برقم ( 3351 ) .
( 3 ) برقم ( 4587 ) .
( 4 ) برقم ( 1255 ) وقال : حسن صحيح .
( 5 ) برقم ( 1591 / 90 ) .
( 6 ) أي : ميزت ذهبها وخرزها .
( * ) لا يباع : " نسخة " .
( 7 ) برقم ( 1591 / 89 ) .