وهو قول أكثر الفقهاء ؛ لأنّ التحريم فيها لا يعود إِلَى شرط فيها ولا ركن ولا واجب .
وحكي عن أبي بكر عبد العزيز ما يقتضي بطلانها ، وهو قول طائفة من أهل الظاهر كابن حزم وغيره ، نظرًا إِلَى فعل الصلاة عَلَى وجه منهي عنه في الجملة .
فصل [ في عد الآي والركعات في الصلاة بالخاتم ]
ومن ذلك عد الآي والركعات في الصلاة بالخاتم ، روى الفضل بن شاذان الرازي المقري في كتاب " عد الآي والركعات في الصلاة " من طريق عبد الرحمن ابن القاسم ، عن أبيه ، عن عائشة " أنها كانت إذا صلت المكتوبة عدت صلاتها بخاتمها ، تحوله في يديها حتى تفرغ من صلاته وتحفظ به " .
وعن أبي معشر عن إبراهيم قال : لا بأس أن يحفظ الرجل صلاته بخاتمه .
فصل [ فيما إذا مات الرجل وفي يده خاتم هل ينزع ]
ومن ذلك أن الميت إذا كان في يده خاتم نزع عنه ، ولم يترك معه ، فإن لم يخرج بُرِد وأُزيل عنه . ذكره الأصحاب ؛ لأنّ في تركه إضاعة للمال بغير غرض صحيح .
وقد تقدم في ذكر خاتم الذهب أن أبا أسيد صاحب النبي صلى الله عليه وسلم نزعوا عنه خاتمه بعد موته .
وقد روى ابن أبي الدُّنْيَا في " كتاب القبور " بإسناده عن عنبسة بن سعيد - وكان عالمًا - قال : وجد أبو موسى مع دانيال مصحفًا وجرة فيها ودك ودراهم وخاتمه ، فكتب أبو موسى بذلك إِلَى عمر ، فكتب إليه : أما المصحف فابعث به إلينا ، وأما الودك فابعث إلينا منه ، ومُرْ من قبلك من المسلمين يستبقون به ، وأقسم الدراهم بينهم ، فأما الخاتم فقد نفلناكه .