ومنهم طوائف يجيزون العرض دون المناولة .
والثاني : جواز الرواية بالعرض والمناولة ، وأن ذلك بمنزلة السماع من لفظ الراوي ، وجواز الشهادة عَلَى ما قرئ عليه فأقر به ، وعلى الكتاب المختوم أيضاً ، وهذا قول علماء أهل الحجاز وغيرهم .
وها هنا سببان يتعين الفرق بينهما :
أحدهما : صحة ما قرأه عَلَى الشيخ أو ناوله إياه أو وجده بخطه . وكذلك صحة ما وجد من الوصايا والأقارير بخط الرجل ، وجواز العمل بذلك والحكم به .
والثاني : جواز الرواية والشهادة بذلك .
فأما الأول : فإن مالكًا وغيره من علماء الحجاز يرون أن ما عرض عَلَى الرجل فأقر به ، وما كتبه بخطه بمنزلة ما قاله بلسانه في الصحة والثبوت وفي ذلك كله ، فإنهم يرون صحة العرض والمناولة ، ويرون قبول كتاب القاضي وغيره إذا علم أنه كتابه بالشهادة ، وإن لم يشهدوا بما فيه ، وهذا أيضاً هو الثابت عن الإمام أحمد ، فإن مذهبه جواز العرض والمناولة ، ومذهبه جواز الرواية من الكتاب إذا عرف الخط ، وإن لم يكن بخطه ، وكذلك مذهبه جواز العمل بالوصية من غير إشهاد عليها ، وكذلك الخط وإن لم يكن بخطه .
وكذلك مذهبه جواز العمل بالوصية من غير إشهاد عليها ، وكذلك الخط وإن لم يكن بخطه .
وكذلك مذهبه أن الحاكم والشاهد يعملان بما يجدان بخطهما ، وإن لم يذكراه ، وهذا أكثر الروايات عنه .
والرواية التي قال فيها لا يعمل بذلك - حتى يكون الكتاب تحت حرزه - هو من الاستظهار ليتيقن أنه خطه ، وإلا فهو إِنَّمَا يعمل بخطه لا بحفظه .
وكذلك خرَّج أصحابه من كلامه جواز العمل بكتاب القاضي إذا شهد به
مجموع رسائل الحافظ ابن رجب الحنبلي — صفحة 564
مساهمون: عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي ( ابن رجب الحنبلي )
ص٥٦٤