تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص الحبير ( ط العلمية ) — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
بُرْدَةَ بْنِ نِيَارٍ خَالِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ وَسَيَأْتِي فِي بَابِهِ وَبِإِرْضَاعِ الْكَبِيرِ قِصَّةُ سَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ وَهِيَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ جَاءَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلٍ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي أَرَى فِي وَجْهِ أَبِي حُذَيْفَةَ مِنْ دُخُولِ سَالِمٍ عَلَيَّ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَرْضِعِيهِ تَحْرُمِي عَلَيْهِ " وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ عن أم سلمة أنه كَانَتْ تَقُولُ أَبَى سَائِرُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُدْخِلْنَ عَلَيْهِنَّ بِتِلْكَ الرَّضَاعَةِ أَحَدًا وَقُلْنَ مَا نَرَى هَذِهِ إلَّا رُخْصَةً أَرْخَصَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِسَالِمٍ خَاصَّةً 1 . قَوْلُهُ فِي صَرْفِ الْكَفَّارَةِ إلَى عياله الأصح الْمَنْعُ وَأَمَّا الْحَدِيثُ فَلَا نُسَلِّمُ أَنَّ الَّذِي أَمَرَهُ بِصَرْفِهِ إلَيْهِمْ كَفَّارَةٌ إلَى آخِرِ كَلَامِهِ وَتَعَقَّبَ بِأَنَّ الدَّارَقُطْنِيّ أَخْرَجَ مِنْ طَرِيقِ أَهْلِ الْبَيْتِ إلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّ رَجُلًا قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلَكْت فَذَكَرَ الْحَدِيثَ إلَى أَنْ قَالَ فَقَالَ " انْطَلِقْ فَكُلْهُ أَنْتَ وَعِيَالُك فَقَدْ كَفَّرَ اللَّهُ عَنْك " لَكِنَّ الْحَدِيثَ ضَعِيفٌ لِأَنَّ فِي إسْنَادِهِ مَنْ لَا تعرف عدالته 2 . قوله في السُّقُوطُ عِنْدَ الْعَجْزِ احْتَجَّ لَهُ بِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا أَمَرَ الْأَعْرَابِيَّ بِأَنْ يُطْعَمَهُ هُوَ وَعِيَالُهُ لَمْ يَأْمُرْهُ بِالْإِخْرَاجِ فِي ثَانِي الْحَالِ وَلَوْ وَجَبَ لَبَيَّنَهُ نَازَعَ فِي ذَلِكَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فَقَالَ وَلَمْ يَقُلْ لَهُ سَقَطَتْ عَنْك لِعُسْرِك بَعْدَ أَنْ أَخْبَرَهُ بِوُجُوبِهَا عَلَيْهِ وكلما وَجَبَ أَدَاؤُهُ فِي الْيَسَارِ لَزِمَ الذِّمَّةَ إلَى الْمَيْسَرَةِ . تَنْبِيهٌ : سَبَقَ الزُّهْرِيُّ إلَى دَعْوَى الْخُصُوصِيَّةِ بِالْأَعْرَابِيِّ فِيمَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد . 922 - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ مَنْ " مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامٌ فَلْيُطْعَمْ عَنْهُ مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينٌ " روي مَرْفُوعًا وَمَوْقُوفًا التِّرْمِذِيُّ عَنْ قُتَيْبَةَ عَنْ عَبْثَرِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَشْعَثَ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا وَقَالَ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ مَرْفُوعًا إلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ مَوْقُوفٌ عَلَى ابْنِ عُمَرَ قَالَ وَأَشْعَثُ هُوَ ابْنُ سَوَّارٍ وَمُحَمَّدُ هُوَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قُلْت رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَوَقَعَ عِنْدَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ بَدَلَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَهُوَ وَهْمٌ مِنْهُ أَوْ مِنْ شَيْخِهِ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ الْمَحْفُوظُ وَقْفُهُ عَلَى ابْنِ عُمَرَ وَتَابَعَهُ الْبَيْهَقِيّ عَلَى ذَلِكَ 3 . 923 - حَدِيثُ " مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صَوْمٌ صَامَ عَنْهُ وَلِيُّهُ " مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ ،
هامش
1 سيأتي تخريجه في كتاب الرضاع . 2 أخرجه الدارقطني " 2 / 191 " . 3 أخرجه الترمذي " 3 / 96 " ، كتاب الزكاة : باب ما جاء في الكفارة ، حديث " 718 " ، وابن ماجة " 1 / 558 " ، كتاب الصيام : باب من مات وعليه صيام رمضان قد فرط فيه ، حديث " 1757 " ، والبغوي في " شرح السنة " " 3 / 510 " ، كلهم من طريق أشعث عن محمد عن نافع عن ابن عمر به . وقال الترمذي : حديث ابن عمر لا نعرفه مرفوعا إلا من هذا الوجه والصحيح عن ابن عمر موقوف وأشعث هو ابن سوار ومحمد عندي هو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى .