بِنُوحٍ وَأَنَّهُ مَجْهُولٌ 1 وَإِنْ كَانَ ابْنُ إِسْحَاقَ قَدْ قَالَ إنَّهُ كَانَ قَارِئًا لِلْقُرْآنِ وَدَاوُد حَصَلَ لَهُ فِيهِ تَرَدُّدٌ هَلْ هُوَ دَاوُد بْنُ عَاصِمِ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ مَسْعُودٍ أَوْ غَيْرُهُ فَإِنْ يَكُنْ ابْنَ عَاصِمٍ فَيُعَكِّرُ عَلَيْهِ أَنَّ ابْنَ السَّكَنِ وَغَيْرَهُ قَالُوا إنَّ أُمَّ حَبِيبَةً كَانَتْ زَوْجًا لِدَاوُدَ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ مَسْعُودٍ فَحِينَئِذٍ لَا يَكُونُ دَاوُد بْنُ عَاصِمٍ لِأُمِّ حَبِيبَةَ عَلَيْهِ وِلَادَةٌ وَمَا أَعَلَّهُ بِهِ ابْنُ الْقَطَّانِ لَيْسَ بِعِلَّةٍ وَقَدْ جَزَمَ ابْنُ حِبَّانَ بِأَنَّ دَاوُد هُوَ ابْنُ عَاصِمٍ وَوِلَادَةُ أُمِّ حَبِيبَةَ لَهُ تَكُونُ مَجَازِيَّةٌ إنْ تَعَيَّنَ مَا قَالَهُ ابْنُ السَّكَنِ .
وَقَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ إنَّمَا هُوَ وَلَّدَتْهُ بِتَشْدِيدِ اللَّامِ أَيْ قَبِلَتْهُ .
تَنْبِيهٌ الْحِقَا بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ وَتَخْفِيفِ الْقَافِ مَقْصُورٌ قِيلَ هُوَ لُغَةٌ فِي الْحِقْوِ وَهُوَ الْإِزَارُ 2 وَقَانِفٍ بِالنُّونِ وَلَمْ يَظْهَرْ فِي الْخَبَرِ حُضُورُ أُمِّ عَطِيَّةَ ذَلِكَ لَكِنْ وَقَعَ فِي ابْنِ مَاجَهْ عَنْ أَبِي بَكْرٍ عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ نُغَسِّلُ ابْنَتَهُ أُمَّ كُلْثُومٍ الْحَدِيثَ وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ فَقَالَ " زَيْنَبُ " وَرُوَاتُهُ أَتْقَنُ وَأَثْبَتُ 3 .
قَوْلُهُ لَيْسَ فِي حَمْلِ الْجِنَازَةِ دَنَاءَةٌ فَقَدْ نَقَلَ ذَلِكَ مِنْ فِعْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الشَّافِعِيُّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ حَمَلَ جِنَازَةَ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ 4 وَقَدْ رواه بن سعيد عَنْ الْوَاقِدِيِّ عَنْ ابْنِ أَبِي حَبِيبَةَ عَنْ شُيُوخٍ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ وَقَدْ ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ بَعْدُ .
قَوْلُهُ وَنَقَلَ حَمْلَ الْجِنَازَةِ أَيْضًا عَنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ الشَّافِعِيُّ عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ رَأَيْت سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ فِي جِنَازَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنَ بْنِ عَوْفٍ قَائِمًا بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ الْمُقَدَّمَيْنِ وَاضِعًا السَّرِيرَ عَلَى كَاهِلِهِ 5 وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ أَيْضًا بِأَسَانِيدِهِ مِنْ فِعْلِ
هامش
1 نوح بن حكيم الثقفي تفرد عنه محمد بن إسحاق بن يسار .
ذكره ابن حبان في " الثقات " وقال يروي المقاطيع وقال الذهبي : لا يعرف تفرد عنه ابن إسحاق .
وقال الحافظ : مجهول .
ينظر " الثقات " " 7 / 541 " ، " ميزان الاعتدال " " 7 / 52 " ، " تهذيب الكمال " " 30 / 41 - 42 " و " التقريب " " 7253 " .
2 ينظر النهاية " 1 / 417 " .
3 تقدم تخريجه .
4 قال البيهقي في " معرفة السنن والآثار " " 3 / 148 " كتاب الجنائز : باب حمل الجنازة ، حديث " 2105 " أخبرنا أبو سعيد قال : حدثنا أبو العباس قال : أخبرنا الربيع قال : قال الشافعي : يستحب للذي يحمل الجنازة أن يضع السرير على كاهله بين العمودين المقدمين ويحمل بالجوانب الأربع ، وقال قائل : لا يحمل بين العمودين هذا عندنا مستنكر فلم يرض أن جهل ما كان ينبغي أن يعلمه حتى عاب قول من قال يفعل هذا ، وقد رواه بعض أصحابنا عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه حمل في جنازة سعد بن معاذ ما بين العمودين ا ? .
وينظر " الأم " " 1 / 269 " .
5 أخرجه الشافعي في " الأم " " 1 / 269 " ومن طريقه البيهقي في " السنن الصغرى " " 1 / 294 " كتاب الجنائز : باب حمل الجنازة ، حديث " 1068 / 516 " وفي " السنن الكبرى " " 4 / 20 " كتاب الجنائز : باب من حمل الجنازة فوضع السرير على كاهله بين العمودين وفي " معرفة السنن والآثار " " 3 / 148 - 149 " كتاب الجنائز : باب حمل الجنازة ، حديث " 2106 " وقال ابن الملقن في " الخلاصة " " 1 / 258 " : رواه الشافعي بسند صحيح من فعل سعد بن أبي وقاص .