تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص الحبير ( ط العلمية ) — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
كِتَابُ صَلَاةِ الاستسقاء

مدخل

. . . 11 - كتاب صلاة الِاسْتِسْقَاءِ 1 . 711 - قَوْلُهُ هِيَ أَنْوَاعٌ أدناها الدُّعَاءُ الْمُجَرَّدُ وَأَوْسَطُهَا الدُّعَاءُ خَلْفَ الصَّلَوَاتِ وَأَفْضَلُهَا الِاسْتِسْقَاءُ بِرَكْعَتَيْنِ وَخُطْبَتَيْنِ وَالْأَخْبَارُ وَرَدَتْ بِجَمِيعِهِ انْتَهَى . أَمَّا الْأَوَّلُ فَوَرَدَ فِي حَدِيثِ آبِي اللَّحْمِ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَسْقِي عِنْدَ أَحْجَارِ الزَّيْتِ الْحَدِيثَ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ 2 وَسَيَأْتِي فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَرَوَى أَبُو عَوَانَةَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ زِيَادَاتِهِ عَنْ عَامِرِ بْنِ خَارِجَةَ أَنَّ قَوْمًا شَكَوْا إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَحْطَ
هامش
= العدني وخالد بن يزيد العمري وهما ضعيفان واهيان أيضا ا ? . وقال ابن الجوزي : هذا حديث لا يصح ؛ قال يحيى : إبراهيم بن الحكم بن أبان ليس بشيء . وقال أحمد : ليس بثقة . وقال النسائي والأزدي : متروك . وقد روى هذا عن الحكم بن أبان حفص بن عمر العدني وخالد بن يزيد العمري ؛ فأما حفص فقال النسائي ليس بثقة وأما خالد بن يزيد فقال يحيى : هو كذاب . قلت : له طريق آخر عن الحكم بن أبان ، فقد رواه عنه سلم بن جعفر عند أبي داود والنسائي ورواية عند البيهقي في تهذيب الكمال . وسلم بن جعفر وثقه يحيى بن كثير العنبري ؛ قال : حدثنا سلم بن جعفر وكان ثقة . ذكره ابن حبان في الثقات . كذا المزي في تهذيب الكمال " 11 / 214 " وقال الذهبي في الميزان " 3 / 262 " : وثقه بعضهم وقال الأزدي متروك ، ووثقه يحيى بن كثير صاحبه ا ? . وتعقب ابن حجر الأزدي فقال عنه : صدوق تكلم فيه الأزدي بغير حجة " التقريب " " 3476 " . قلت : فعلى هذا يكون الحديث حسنا فسلم بن جعفر لا ينزل حديثه عن درجة الحسن ، والحكم بن أبان صدوق له أوهام كما قال الحافظ في التقريب " 1447 " وبقية رجاله ثقات . 1 الاستسقاء : استفعال من السقيا ، قال القاضي عياض ، الاستسقاء : الدعاء بطلب السقيا ، فكأنه يقول : باب الصلاة لأجل طلب السقيا . والأصل في ذلك قبل الإجماع الاتباع ، روى الشيخان وغيرهما من حديث عبد الله بن زيد ، قال : خرج رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى المصلى يستسقي ، فاستقبل القبلة ، وحول رداءه ، وصلى ركعتين . ويستأنس لذلك بقوله تعالى : { وَإِذِ اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ } [ البقرة : 60 ] . 2 أخرجه أحمد " 5 / 223 " وأبو داود " 1 / 303 " كتاب الصلاة ، باب : رفع اليدين في الاستسقاء ، حديث " 1168 " كلاهما من طريق عبد الله بن وهب عن حيوة وعمر بن مالك عن ابن الهاد عن محمد بن إبراهيم ، عن عمير مولى بني أبي اللحمر : أنه رأى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يستسقي عند أحجار الزيت قريبا من الزوراء قائما يدعو يستسقي رافعا يديه قبل وجهه ، لا يجاوز بها رأسه [ مقبل بباطن كفيه إلى وجهه ] . " * " ما بين القوسين زيادة عند أحمد . وأخرجه أحمد " 5 / 223 " والترمذي " 2 / 443 " كتاب الصلاة ، باب : ما جاء في صلاة الاستسقاء ، حديث " 557 " والنسائي " 3 / 159 " كتاب الاستسقاء ، باب : كيف يرفع ، حديث " 1513 " كلهم من طريق قتيبة قال : حدثني الليث عن خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن يزيد بن عبد الله عن عمير مولى بني أبي اللحمر . . . فذكره . قال الترمذي : كذا قال قتيبة في هذا الحديث " عن أبي اللحمر " ، ولا نعرف له عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلا هذا الحديث الواحد . وعمير مولى أبي اللحمر قد روى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أحاديث وله صحبة .
تلخيص الحبير ( ط العلمية ) — صفحة 223 | ابن حجر العسقلاني