بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
( وبه نستعين والحمد لله رب العالين ) ( * )
قال الحافظ العلامة زين الدين ابن الشيخ أبو العباس أحمد بن رجب أمر الله في عمره البركة : هذه رسالة عملناها في الخشوع وانكسار القلب للرب .
الحمدُ لله جابر قلوب المنكسرة قلوبهم من أجله ، وغافر ذنوب ( المستغفرين ) ( * * ) بفضله ، وأشهد أن لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له ، ولا شيء كمثله ، وأشهد أن مُحَمَّدًا عبده ورسوله ، أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره عَلَى الدين كله ، وخَيَّرَهُ بين أن يكون ( ملكًا نبيًّا ) ( . . . ) أو عبدًا رسولاً ( 1 ) ، فاختار مقام العبودية مع ( الرسالة ) ( * * * * ) .
( وكان ) ( * * * * * ) يقول : « اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مِسْكِينًا ، وَأَمِتْنِي مِسْكِينًا ، وَاحْشُرْنِي فِي زُمْرَةِ المَسَاكِينِ » ( 2 ) ( تنويهًا بشرف ) ( * * * * * * ) هذا المقام وفضله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ، والمستمسكين من بعدهم بحبله .
أما بعد :
فإن الله سبحانه وتعالى مدح في كتابه المخبتين له ، والمنكسرين لعظمته ، والخاضعين والخاشعين لها .
فَقَالَ الله تعالى : { إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ } ( 3 ) .
هامش
( * ) رب يسر وأعن يا كريم : " نسخة " .
( * * ) المستغفرة لذنوبهم : " نسخة " .
( . . . ) نبيًّا ملكًا : " نسخة " .
( 1 ) أخرجه أحمد ( 2 / 231 ) .
( * * * * ) رسله : " نسخة " .
( * * * * * ) فكان : " نسخة " .
( 2 ) أخرجه الترمذي ( 2352 ) ، وابن ماجة ( 4126 ) قال الترمذي : حديث غريب .
( * * * * * * ) لشرف : " نسخة " .
( 3 ) الأنبياء : 90 .