تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فضائل القرآن وتلاوته — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
وأحرى لَمن تنبه عَلَى تعظيم حرمات الله فِي نص التنزيل من الشعائر والمشاعر والمناسك والمسعى والمواقف أن يتنبه لحرمة ما هُوَ أعظم حرمة عَند الله سبحانه منهن وهو المؤمن ، ثُمَّ لحرمة من اتخذه الله من بين المؤمنين أهلين من جملتهم وهم حملة كتابه ، ولولا ورود الشرع بها من لفظه لاستعظم إضمارها ، فكيف بإظهارها ؟ وإنما تنبيهي عَلَى ما جعل الله لأهليه من الحق والحرمة من بين خلقه ، لأنا قد بلينا فِي الموقف بقوم من نشئة لا يعبئون بكتاب الله ولا بحفظه ، فلا يعبأ الله بهم ، قاصرين عَنْهُ ، حاجزين ، مفترين غيرهم ، مزهدين فِيهِ ، ملقبين حملته بالقراء عَلَى النبز والازدراء دون المدح والإطراء ما بين المترسمين بالعلم والمتوسمين بالنسك ، جلَّ كلامهم : أن حفظ القرآن يصلح للمعلمين والصبيان ، ولم يقرأ إلَّا عَند المرضى وفي المقابر ، وأكثر فتياهم أَنَّهُ يكفي من القرآن ما يسقط بِهِ الفرض ، بعدما علموا أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قَالَ عَن الله عز وجل : « من شغله قراءة القرآن عَن ذكري ومسألتي أعطيته