يثرن إذا ركضنَ عليه نقعاً . . . بلا فعل حكى سحبَ الجهامِ
وكم مستأمن قذْ فرَّ منهمْ . . . لأجلِ الجوعِ أو طولِ المقامِ
وكمْ من فارس منهم قتيلاً . . . ولا قبرٌ له غيرُ القتام
إذا قصفُ الرماح عليه لاحتْ . . . بدا مثلَ الحريص على الحطام
أظنُّ الله ما أفناهُ إلا . . . بسيفِ عليٍّ الملكِ الهمام
هو الملكُ الجسيمُ البأسِ أضحى . . . يقارنه مع النعم الجسام
هو البدرُ الذي ما زال يدني . . . شهاب الرمحِ أو برق الحسام
تراه سافراً في الحربِ لكن . . . يلوحُ من العجاجةِ في لثام
إذا زفتْ إليه عروسُ حربٍ . . . جفا في وصلها طيبَ المنام
وسؤددُ نفسه ما زال يزري . . . بما قد جازَ منه على عصامِ
أيا ملكَ الملوك ولا أحاشي . . . ويا خير الأنام ولا أحامي
عجبتُ لنار عزمكَ كيف تبقى . . . ولا تطفى وبحرُ نداكَ طامي
وأعجبُ منه أمنُ الناسِ لما . . . رأوكَ وأنت كالليثِ المحامي
يحلُّ الدرُّ في الحصباءِ قدراً . . . محلك إذا تضافُ إلى الكرام
ومن سواكَ فضلاً مع مليكٍ . . . كمنْ سوى الحسام مع الكهام
وهل نجمُ السها في الجو نوراً . . . يقاس ببهجة البدر التمام
وقد سيرتُ نحوكَ بنتَ فكري . . . عروساً ما تزفُّ إلى اللئام
لقد وشحتها بحلى المعاني . . . كما ألبستها حلل الكلام
غرائب التنبيهات على عجائب التشبيهات — صفحة 4
مساهمون: مصطفى الصاوي الجويني
ص٤