وكم من مغفر من فوقِ خدٍّ . . . بهى كالحبابِ على المدامِ
وكم يهتز فيه غديرُ درعٍ . . . يسقى غضنَ بانٍ من قوام
وصفتُ الكوس لا تنساهُ رعدٌ . . . له قطرٌ من النشابِ هام
ويقطعُ مرج عكا كل طلبٍ . . . كرضوى حينَ يطلعُ أو شمامِ
ويبدو المرجُ والرايات صفرٌ . . . تحاكي لونه غبَّ الغمامِ
ترى حمر البيارق فيه تبدي . . . عجاجاً كالدخانِ على الضرامِ
وإن صفرٌ بدتْ لك في عجاجٍ . . . رأيت التبر يسكنُ في الرغام
ووقتَ الزحفِ تنظرُ كل ليثٍ . . . لديه سيفه كالنابِ دام
إذا ما قالَ كم حطمت ألفاً . . . فإن القولَ ما قالتْ حذامِ
ويعذر رمحه إن ماسَ سكراً . . . ألم يكرع من الدم في مدام
وعكا قد حكتْ بكراً شموساً . . . تسدُّ ففتحها صعبُ المرامِ
وخندق عسكرِ الإفرنجِ يحكي . . . عليه الخيلُ دراً في نظام
تراه خلفه الكومانُ يبدو . . . كمنطقة علت ردفى غلام
وخيلُ الشركِ تركضُ خلفه في . . . ذيولِ خيامهنَّ على الدوامِ
غرائب التنبيهات على عجائب التشبيهات — صفحة 3
مساهمون: مصطفى الصاوي الجويني
ص٣