الفصل الثالث
تشبيهه عند انتصافه ، وكماله ، وفي حالات مختلفة
قال أبو بكر الخالدي فيه عند تستره بالغيم ، وأجاد :
والبدرُ منتقبٌ بغيم أبيضٍ . . . هو فيه بينَ تخفرٍ وتبرجِ
كتنفسِ الحسناءِ في المرآة قدْ . . . نظرتْ محاسنها ولم تتزوجِ
وأخذه ابنُ برد الأندلسي فقال من قطعة :
والبدرُ كالمرآة غيرَ صقلهُ . . . عبثُ العذارى فيه بالأنفاسِ
وقال إبراهيم بن محمد المرادي القيرواني يلغز فيه ويشبهه في حالات مختلفة ، ويمدح المعز بن باديس ملك القيروان :
دع ذا وقلْ للناسِ ما طارقٌ . . . يطرقهم جهلاً ولا يتقي
ليس لهُ روحٌ على أنهُ . . . يركبُ ظهرَ الفرسِ الأبلقِ
شيخٌ رأى آدمَ في عصرهِ . . . وهو إلى الآن بخدٍّ نقي
هذا ويمشي الأرض في ليلةٍ . . . أعجبْ به من موثقٍ مطلقِ
وتارةً يوجد في مغربٍ . . . وتارةً يوجدُ في مشرقِ