الفصل الثاني
تشبيهه مع الثريا وسائر النجوم
ومن أحسن ما سمع المملوك في ذلك هذان البيتان ، وهما منسوبان إلى ابن المعتز :
كأنما الليلُ والهلالُ وقد . . . بدتْ نجومُ السماء منقضهْ
رامٍ من الزنجِ قوسه ذهبٌ . . . ينثر منه بنادقَ الفضهْ
وقال ابن قلاقس فيه وفي النجم من قصيدة :
ألمَّ وقلبُ البرقِ في الجو خافقٌ . . . حذاراً وطرفُ النجم في الجو ساهدُ
وفي جيد زنجيِّ الدجى من هلالهِ . . . وأنجمهِ طوقٌ له وقلائدُ
وقال أيضاً فيه وفي الثريا :
يا ربَّ ليلٍ قد نضى لباسه . . . لم يلبث النجمُ به أنْ جاسهُ
دع امرأَ القيْس ودعْ أمراسهُ . . . فترُ الهلال سرعةً قد قاسهْ
منكساً نحوَ الثريا راسهُ . . . هل تعرف العرجونَ والكباسهُ
وهذا غاية في الجودة .