وذكرني بشعر أبي نواس . . . على روض كشعرِ أبي فراس
وغيمٍ مرهفات البرق فيه . . . عوارٍ والرياضُ به كواسي
وقد سلتْ جيوشُ الفطرِ فيهِ . . . على شهرِ الصيامِ سيوفَ باسِ
ولاحَ لنا الهلالُ كشطرِ طوقٍ . . . على لبابِ زرقاءِ اللباس
وقد أربى هذا على قول ابن المعتز :
وكأنَّ الهلالَ طوقُ عروسٍ . . . بات يجلى على غلائلَ سود
وقال ظافر الحداد وأجاد :
أما ترونَ هلالَ العيدِ حين بدا . . . للعين منه بقايا جرم دائره
كحرف جامٍ من البللورِ قابله . . . ضوءٌ وأخفى الدجى إشراقَ سائرهِ
أو درهمٌ فوق دينارٍ تجللهُ . . . ستراً وضاقَ عن استيعابِ آخرهِ
وقال ابن المعتز من قصيدة :
ولاحَ ضوءُ هلالٍ كادَ يفضحنا . . . مثل القلامةِ قد قدتْ من الظفرُ
وقال علي بن محمد بن حبيب التميمي من قصيدة :
في ليلةٍ أنفٍ كأنَّ هلالها . . . صدعٌ تبين في إناء زجاج
كفل الزمانُ لأختها بزيادةٍ . . . من نورهِ فأتى كوقف العاج
وقال من أخرى :
فلما قضى منه السحابُ قضاءه . . . وأنفقَ في تحديقهِ كل ناظرِ
بدا مستدقَّ الجانبينِ كأنهُ . . . على الأفقِ الغربيِّ مخلبُ طائر
غرائب التنبيهات على عجائب التشبيهات — صفحة 16
مساهمون: مصطفى الصاوي الجويني
ص١٦