أنّا إلى الله وأنّا به . . . يرتفع الناس وأنحط
قد صرت نطوا في فراش الهوى . . . كأني من فوقه خط
سلمة الموصلي
قال نعيم الخشاب : كان سلمة الموصلي أديباً ظريفاً قبل أن خولط . فماتت له زوجة فخولط . فمررت به ذات يوم وهو يقول لبعض أصدقائه : عليك بقصر الأمل ، والاختلاع من الحول والقوة والقدرة ، وكل الأمور إلى خالقها ومدبرها تسترجع وإياك والكسل فإن أخذه أليم شديد . وسمعته يوماً ينشد وهو واقف على قبر :
حسب الخليلين أن الأرض بينهما . . . هذا عليها وهذا تحتها بالي
قال نعيم : وكان يجلس عندي في بعض الأحيان فأُطعمه وأُشهيه ، فقلت له يوماً : يا سلمة ما الفرق بين الفعال والفعال ؟ فقال الفعال العيار في المصنوعات وهي عام ، والفعال في المكارم وهي خاص . قال وكان عندي ليلة فأراد الخروج فهبت ريح شديدة فقال يا غلام هات الهلة قلت وما الهلة قال بيت المستراح .
ولهان المجنون
كان مجنوناً ذاهب العقل قال ذو النون المصري : رأيت ولهان يوماً وهو يطوف حول البيت وهو يقول : شوقك قتلني ، وحبك أقلقني ، والاتصال بك أسقمني ، فقدت قلباً يحب غيرك ، وثكلت خواطراً تسر بسواك .
وحكى أحمد بن إبراهيم الدوري قال : كان ولهان المجنون مهيباً ، ذا هيبة ،