فصل
من تحامق ليرخي وقتاً ويطيب عيشاً
أخبرنا أبو عبد الله محمد بن صالح الأندلسي المعافري قال : أخبرنا بكر بن حماد السهربي قال حدثنا صالح بن علي النصيبيني قال : قلت لزيد ابن سعيد العبدي : مالي أراك نكرت حالك وزيك ؟ قال : جددت فشقيت ثم تحامقت فارحت واسترحت .
أخبرنا أبو الحسن المظفر بن محمد بن غالب الهمداني برباط قراوة قال أنشدنا محمد بن إبراهيم بن عرفة الأسدي نفطويه قال أنشدنا العباس ابن محمد الرودي الشافعي :
وانزلني طول النوى دار غربة . . . إذا شئت لاقيت امرءاً لا أشاكله
فحامقته حتى يقال سجية . . . ولو كان ذا عقل لكنت اعاقله
أنشدنا أبو جعفر محمد بن علي بن الطيان القمي هذا الشعر
تحامق تطب عيشاً ولاتك عاقلاً . . . فعقل الفتى في ذا الزمان عدوه
فكم قد رأينا ذا نهي صار خاملاً . . . وذا حمق في الحمق منه سموه
ولأبي الربيع محمد بن علي الصفار البلخي .
طاب عيش الرقيع في ذا الزمان . . . والجهول الغفول والصفعان
فاغتنم حمقك الذي أنت فيه . . . تحظ بالمكرمات والاحسان
وأنشدني أبو منصور مهلهل بن علي الغنوي :
الروح والراحة في الحمق . . . وفي زوال العقل والخرق
فمن أراد العيش في راحة . . . فليلزم الجهل مع الحمق
عقلاء المجانين — صفحة 36
مساهمون: حسن بن محمد بن حبيب النيسابوري
ص٣٦