لكم بيوت بمستن السيول وهل . . . يبقى على الماء بيت أسه مدر
وقال أبو عمرو الشيباني : ومن أمثالهم في الحمق إنه لأحمق من ترب العقد والعقد عقد الرمل ، وحمقه إنه ينهار ولا يثبت فيه التراب يضرب للذي لا يثبت ولا يستقر على حال .
قال ابن الكلبي : ومن أمثالهم في هذا إنه لأحمق من دغة وهي امرأة عمرو بن جندب بن العنبر ووصف من حمقها ما يسمج ذكره ، وقال الأصمعي : ومن أمثالهم أحمق من الممهورة إحدى خدمتيها وذلك أن زوجها قضى حاجته منها ثم طلقها فقالت أعطني حقي فنزع إحدى خدمتيها وهما الخلخالان من رجلها فأعطاها فسكتت ورضيت .
وتقول العرب للمبالغ في الجنون . جنونه مجنون . سمعت أبا الحسن محمد بن الحسين الحاكم ببوشنج يقول : سمعت جدي عبد الملك بن محمد ابن عدي يقول : سمعت جدي يقول : سمعت الربيع بن سليمان يقول : قال الشافعي رحمه الله لبعض أصحابه :
جنونك مجنون ولست بواجد . . . طبيباً يداوي من جنون جنون
ومنها الضبع وزعموا أنها أحمق الدواب فإنها تشد يداها ورجلاها ويقال لها لست ها هنا فتسكت وترضى . وروي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال : لا أكون مثل الضبع تسمع الدم فتخرج حتى تصاد . وكنيتها أم عامر يضرب بها المثل فيقال : خامري أم عامر ، كما قال الشاعر :
عقلاء المجانين — صفحة 25
مساهمون: حسن بن محمد بن حبيب النيسابوري
ص٢٥