فِيهِ عَيْبًا إلَّا بَيَّنَهُ لَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِمُ وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ شِمَاسَةَ عَنْهُ وَمَدَارُهُ عَلَى يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ وَتَابَعَهُ ابْنُ لَهِيعَةَ 1 . وَفِي الْبَابِ عَنْ وَاثِلَةَ فِي الْمُسْتَدْرَكِ 2 ، وَابْنِ مَاجَهْ 3 . حَدِيثُ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ إذَا بَاعَ شَيْئًا وَأَرَادَ أَنْ يُوجِبَ الْبَيْعَ قَامَ وَمَشَى قَلِيلًا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ كَمَا تَقَدَّمَ . بَابُ الْمُصَرَّاةِ 4 ، وَالرَّدِّ بِالْعَيْبِ 5 . 1192 - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ " لَا تُصَرُّوا الْإِبِلَ وَالْغَنَمَ لِلْبَيْعِ فَمَنْ ابْتَاعَهَا بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ بِخَيْرِ
هامش
1 أخرجه ابن ماجة 2 / 755 ، كتاب التجارات : باب من باع عيبا فليبينه حديث 2246 ، والحاكم 2 / 8 ، والطبراني في الكبير 17 / 317 ، رقم 877 من طريق يحيى بن أيوب عن يزيد بن أبي حبيب عن عبد الرحمن بن شماسة عن عقبة بن عامر مرفوعا .
وقال الحاكم : صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي .
وتعقبه السبكي في تكملة المجموع 11 / 299 ، فقال : فأما حكمه بصحته ، فصحيح لأن رواته كلهم ثقات من رجال الصحيح ولا يظهر فيه علة مانعة وأما قوله : إنه على شرط الشيخين ففيه نظر لأن في رواته يحيى بن أيوب وهو الغافقي وشيخ شيخه عبد الرحمن بن شماسة وكلاهما لم يرو عنه البخاري وإنما هما من أفراد مسلم .
2 ينظر : المستدرك 2 / 9 - 10 .
3 أخرجه ابن ماجة 2 / 755 ، كتاب التجارات : باب من باع عيبا فليبينه حديث 2247 ، من طريق بقية بن الوليد عن معاوية بن يحيى عن مكحول وسليمان بن موسى عن واثلة بن الأسقع .
قال البوصيري في الزوائد 2 / 192 : هذا إسناد ضعيف لتدليس بقية بن الوليد وضعف شيخه .
4 قال أبو عبيد : المصراة : هي الناقة ، أو البقرة أو الشاة يصري اللبن في ضرعها ، أي يجمع ، ومنه يقال : صريت اللبن وصريته بالتخفيف والتشديد .
وقال الإمام الشافعي رضي الله عنه : التصرية أن تربط أخلاف الناقة أو الشاة وتترك من الحلب اليومين والثلاثة ، حتى يجتمع لها لبن ، فيراه مشتريها كثيرا ، فيزيد في ثمنها .
قالوا : فظاهر قول أبي عبيد : أن المصراء فأخوذ من التصرية ، وهي الجمع .
وظاهر قول الشافعي : أنها مأخوذة من الصر وهو الربط ، ثم ضعفوا قول الشافعي : بأنه لو كانت مأخوذة من الصر ، لكان يقال لها : المصررة ، لأن لامها حينئذ راء لا ياء ، والذي يتراءى في نظري أن قول الشافعي : لا يخالف قول أبي عبيد بدليل أنه قال : التصرية أن تربط أخلاف الناقة ، حتى يجتمع لها لبن ، فبين أن معنى التصرية هو الجمع .
غاية ما في الأمر تكفل بزيادة بيان طريقهم في هذا الجمع ، وعادتهم السائدة فيه بينهم فقال : أن تربط الأخلاف اليومين والثلاثة ، وفي معنى التصرية : التحقيل ، وقد وردت بعض الروايات الصحيحة مصرحة بهذا اللفظ أيضا ، ومنه قيه لمجامع الناس محافل .
والفقهاء كلهم على أن التصرية للبيع حرام ، لأنها غش وخداع ، ومكر سئ واحتيال على أكل أموال الناس بالباطل ، والرسول عليه الصلاة والسلام يقول : " من غشنا فليس منا " . = =