عَنْ يَمِينِهِ " مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ وَسَيَأْتِي فِي الْأَيْمَانِ .
1612 - حَدِيثُ الطَّلَاقُ لِمَنْ أَخَذَ بِالسَّاقِ ابْنُ مَاجَهْ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ بِلَفْظِ إنَّمَا الطَّلَاقُ وَفِيهِ قِصَّةٌ 1 ، وَفِي إسْنَادِهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ فِي الْكَبِيرِ 2 ، وَفِيهِ يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ 3 ، وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ حَدِيثِ
هامش
= واصطلاحا :
عرفه الحنفية هو : عبارة عن اليمين على ترك وطء المنكوحة أربعة أشهر أو أكثر .
وعرفه الشافعية بأنه : هو حلف زوج يصبح طلاقه ليمتنعن من وطئها مطلقا أو فوق أربعة أشهر . لأن المرأة يعظم ضررها إذا زاد على ذلك لأنها تصبر عن الزوج أربعة أشهر وبعد ذلك يفنى صبرها أو يقل . روى البيهقي عن عمر أنه خرج مرة في الليل في شوارع المدينة فسمع امرأة تقول :
تطاول هذا الليل واسود جانبه . . . وأرقني أن لا خليل ألاعبه
فوالله لولا الله تخشى عواقبه . . . لحرك من هذا السرير جوانبه
مخافة ربي والحياء يصدني . . . وأخشى لبعلي أن تنال مراتبه .
فقال عمر لابنته حفصة : كم أكثر ما تصبر المرأة عن الزوج ؟ وروي أنه سأل النساء فقلن له : تصبر شهرين وفي الثالث يقل صبرها ، فكتب إلى أمراء الأجناد أن لا تحبسوا رجلا عن امرأته أكثر من أربعة أشهر ، وقولها من هذا السرير أرادت نفسها لأنها فراش الرجل فهي كالسرير الذي يجلس عليه .
وعرفه المالكية بأنه : حلف الزوج المسلم المكلف الممكن وطؤه بما يدل على ترك وطء زوجته غير الموضع أكثر من أربعة أشهر أو شهرين للعبد تصريحا أو احتمالا قيد أو أطلق وإن تعليقا .
وعرفه الحنابلة بأنه : حلف الزوج - القادر على الوطء - بالله تعالى أو صفة من صفاته على ترك وطء زوجته من قبلها مدة زائدة على أربعة أشهر .
انظر : تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق 2 / 261 ، مغني المحتاج 3 / 343 ، الشرح الصغير 2 / 278 ، 279 ، المطلع 343 ، تحفة المحتاج 8 / 188 ، شرح المحلى على المنهاج 24 .
1 أخرجه ابن ماجة 1 / 672 ، كتاب الطلاق : باب طلاق العبد ، 2081 ، قال : حدثنا محمد بن يحيى ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير ثنا ابن لهيعة عن موسى بن أيوب الغافقي عن عكرمة عن ابن عباس قال : أتى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رجل فقال : يا رسول الله إن سيدي زوجني أمة وهو يريد أن يفرق بيني وبينها ، قال : فصعد رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المنبر فقال : " يا أيها الناس : ما بال أحدكم يزوج عبده أمة ثم يريد أن يفرق بينهما إنما الطلاق لمن أخذ بالساق " .
قال البوصيري في الزوائد 2 / 140 : هذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة اه - .
ورواه البيهقي 7 / 360 ، كتاب الخلع والطلاق : باب طلاق العبد بغير إذن سيده والدارقطني 4 / 37 ، كتاب الطلاق ، 102 ، كلاهما من طريق ابن لهيعة عن موسى بن أيوب عن عكرمة مرسلا .
ولكن لم ينفرد به ابن لهيعة فقد رواه البيهقي 7 / 360 ، عن الحاكم من طريق أبي الحجاج المهدي عن موسى بن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس به .
وقال البيهقي : خالفه ابن لهيعة فرواه عن موسى بن أيوب مرسلا .
ورواه الدارقطني 4 / 37 - 38 ، كتاب الطلاق 103 ، عن عصمة بن مالك - وفيه القصة - بلفظ : " يا أيها الناس إنما الطلاق لمن أخذ بالساق " وإسناده ضعيف .
2 أخرجه الطبراني 11 / 300 ، برقم 11800 .
3 قال الحافظ في التقريب 2 / 352 : حافظ إلا أنهم اتهموه بسرقة الحديث . =