كِتَابُ الرَّجْعَةِ
مدخل
. . .
كتاب الرجعة 1
1609 - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ فِي قِصَّةِ " طَلَاقِهِ مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا " تَقَدَّمَ .
وَفِي الْبَابِ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عُمَرَ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَلَّقَ حَفْصَةَ ثُمَّ رَاجَعَهَا 2 ، أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ وَأَخْرَجَ لَهُ شَاهِدًا عَنْ أَنَسٍ 3 .
هامش
1 الرجعة : قال في المصباح بالفتح بمعنى الرجوع ، وفلان يؤمن بالرجعة ، أي بالعود إلى الدنيا .
وأما الرجعة : بعد الطلاق ، ورجعة الكتاب فبالفتح ، والكسر ، وبعضهم يقتصر في رجعة الطلاق على الفتح ، وهو أفصح .
قال ابن فارس : والرجعة مراجعة الرجل أهله ، وقد تكسر ، وهو تمليك على زوجته ، وطلاق رجعي بالوجهين أيضا اه - .
وفيه : رجعت المرأة إلى أهلها بموت زوجها أو طلاق ، فهي راجع .
ومنهم : من يفرق فيقول : المطلقة مردودة ، والمتوفى عنها راجع .
قال صاحب المختار : رجع الشيء بنفسه من باب : جلس ، ورجعة غيره من باب قطع وقوله تعالى : { يرجع بعضهم إلى بعض القول } [ سبأ : 31 ] أي يتلاومون .
والرجعي : الرجوع ، كذا المرجع ، ومنه قوله تعالى : { إلى ربكم مرجعكم } [ الزمر : 7 ] وهو شاذ ، لأن المصادر من فعل إنما تكون بالفتح .
ورجعة بفتح الراء وكسرها ، والفتح أفصح ، والراجع المرأة يموت زوجها ، فترجع إلى أهلها .
وأما المطلقة : فهي المردودة .
والرجع : المطر ، قال تعالى : { والسماء ذات الرجع } [ الطارق : 11 ] .
وقيل : معناه النفع .
والمراجعة : المعادة ، يقال : راجعه الكلام ، وراجع امرأته ، فهي لغة : المرد من الرجوع .
واصطلاحا :
عرفها الحنفية بأنها : استدامة الملك القائم في العدة ، برد الزوجة إلى زوجها ، وإعادتها إلى حالتها الأولى .
عرفها الشافعية بأنها : رد المرأة إلى النكاح ، من طلاق غير بائن في العدة ، على وجه مخصوص .
عرفها المالكية بأنها : عود الزوجة المطلقة للعصمة من غير تجديد عقد .
عرفها الحنابلة بأهنا : إعادة الملطقة غير بائن ، إلى ما كانت عليه بغير عقد .
انظر : الاختيار 100 ، اللباب 56 ، الإقناع 2 / 175 ، حاشية الدسوقي 2 / 415 ، كشاف القناع 5 / 341 .
2 أخرجه أبو داود 3 / 285 ، كتاب الطلاق : باب في المراجعة ، حديث 2283 ، والنسائي 6 / 213 ، كتاب الطلاق : باب الرجعة ، حديث 3560 ، وابن ماجة 1 / 650 ، كتاب الطلاق : باب حدثنا سويد بن سعيد ، حديث 2016 ، والحاكم 2 / 197 ، وعبد بن حميد ص 45 ، برقم 43 ، كلهم من طريق يحيى بن زكريا بن أبي زائدة عن صالح بن صالح عن سلمة بن كهيل عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن عمر رضي الله عنه به .
تحرف ابن عباس عن عمر إلى ابن عمر عند النسائي في المطبوع والصواب ما أثبتناه .
قال الحاكم : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ، ووافقه الذهبي .
3 أخرجه الحاكم 2 / 196 - 197 . =