ثلاثة أحرف : ( آَيُها المُؤمِنونَ ) ، ( أَيُّهَ الساحِرُ ) ( أَيُها الثَقَلان ) إشارة إلى معنى الانتهاء إلى غاية ليس وراءها في الفهم رتبة يمتد النداء إليها و " تنبيها " على الاقتصار والاقتصاد من حالهم والرجوع إلى ما ينبغي . فقوله تعالى : ( وَتُوبوا إِلى اللَهَ جَميعاً ) يدل على أنهم كل المؤمنين على العموم والاستغراق فيهم .
وقوله تعالى حكاية عن قول فرعون : ( إِنّ هَذا لَساحِرٌ عَلَيم ) .
وقول فرعون أيضا : ( إِنّهُ لَكَبيرُكُمُ الَّذي عَلّمَكُمُ السِحر ) يدل على عظم علمه عندهم ليس فوقه أحد .
وقول الله تعالى : ( سَنَفرُغُ لَكُم أَيُها الثَقَلان ) .
فإقامة الوصف مقام الموصوف يدل على عظم الصفة الملكية فإنها تتضمن جميع الصفات الملكوتية والجبروتية .
فليس بعدها رتبة أظهر في الفهم وعلى ما ينبغي لهم " من الرجوع " إلى اعتبار آلاء الله في بيان النعم ليشكروا وبيان النقم ليحذروا .
عنوان الدليل من مرسوم خط التنزيل — صفحة 75
مساهمون: أحمد بن محمد بن عثمان الأزدي ( ابن البناء المراكشي )
ص٧٥