وكذلك : ( إِلى فِرعَونَ وَمَلائِهِ ) زيدت الألف بين اللام والهمزة المعضودة بالياء تنبيها على تفصيل في هذا الملإ ظاهر في الوجود . وقد جاء ذكر هامان وقارون منهم . وهذا تقسيم ظاهر في الوجود .
وكذلك زيدت الألف في مائة لأنه في اسم اشتمل الوجود على كثرة مفصلة بمرتبتين آحاد وعشرات .
وهو تضعيف العشرة عشرة أمثال الذي هو التضعيف الواحد عشرة أمثال إذا علم ذلك بالفعل في الوجود وكان حقا لا شك فيه . فالمائة أضعاف الأضعاف للواحد ففيها تفصيل الأضعاف مرتين لذلك زيدت الألف في مائتين أيضا تنبيها على المرتبتين في الأضعاف .
وليس زيادة الألف في مائة للفرق بينها وبين " منه " كما قال قوم لأنه ينعكس بالمائتين إذ لا تلتبس فقد وجد الحكم وهو زيادة الألف في المائتين مع تخلف العلة .
وينتقض قولهم أيضا بفئة فإنها تلتبس بفيه . فقد وجدت علة الالتباس وتخلف حكم زيادة الألف للفرق .
ولا يصح أيضا قول من قال للفرق بينها وبين مية لأن مية لم يأت في القرآن وينعكس قوله بالمائتين وينتقض بفية كما تقدم .
عنوان الدليل من مرسوم خط التنزيل — صفحة 64
مساهمون: أحمد بن محمد بن عثمان الأزدي ( ابن البناء المراكشي )
ص٦٤