( فَأَضلونا السَبيلا ) ، وكل واحد منهما رأس آية ، وثبت الألف في الثاني دون الأول . فلو كان لتناسب رؤوس الآي لثبت في الجميع .
والضرب الثالث الذي تزاد فيه في وسط الكلمة .
هذا يكون لمعنى في نفس بمعنى الكلمة ظاهر في الفهم مثل : ( وَجاىء يَومَئِذٍ بِجَهَنّم ) زيدت الألف دليلا على " أَنّ " هذا المجيء هو بصفة من الظهور ينفصل بها عن معهود المجيء . وقد عبر عنه بالماضي ، ولا يتصوّر إلا بعلامة من غيره ليس مثله ، فيستوي في علمنا ملكها وملكوتها في ذلك المجيء . ويدل على ذلك قوله تعالى في غير هذا الموضع ( وَبُرَزَتِ الجَحَيمُ لِمَن يَرى ) وقال : ( إِذا رَأَتَهُم مِن مَكانٍ بَعيد سَمِعوا لَها تَغَيُظاً وَزَفيراً ) فهو على خلاف حال : ( وَجيء بِالنَبيينَ وَالشُهَداء ) فإن هذا على معنى معروف المثل في الدنيا والآخرة .
ومن تأوله بمعنى البروز في " المحشر " لعظيم حساب الخلق " أثبت الألف فيه أيضا .
وكذلك : ( وَلا تَقُولَنَّ لِشاىءٍ إِنّي فاعِلٌ ذلِكَ غداً ) . الشيء هنا معدوم
عنوان الدليل من مرسوم خط التنزيل — صفحة 62
مساهمون: أحمد بن محمد بن عثمان الأزدي ( ابن البناء المراكشي )
ص٦٢