بالفعل المضارع فتدبرها .
ولما كانت المعاني تعتبر اعتبارين : تعتبر من باب الوجود بالفعل سواء كانت الآن محصلة لنا أو لم تكن وتعتبر من باب الإدراك والعلم سواء كانت في الوجود أو لم تكن .
كما انقسم باب الوجود على قسمين : ما يدرك وما لا يدرك . والذي يدرك على قسمين : ظاهر ويسمى : الملك وباطن ويسمى : الملكوت .
والذي لا يدرك نتوهمه على قسمين :
ما ليس من شأنه أن يدرك فهو معاني أسماء الله وصفة أفعاله من حيث أسماؤه وأفعاله فإنه انفرد بعلم ذلك سبحانه وتعالى فهذا من هذا الوجه يسمى : العزة .
وما من شأنه أن يدرك لكن لم نصله بإدراك وهو ما كان في الدنيا ولم ندركه ولا مثله ، وما يكون في الآخرة وما في الجنة كما قال عليه السلام : ) فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ( وقال الله العظيم : ( وَيَخلُقُ ما لا تَعلَمونَ ) .
وهذا من هذا الوجه يسمى الجبروت .
وجاء ذلك كله مرتبا في الحديث في تسبيح الملائكة عليهم السلام وهو قولهم ( سُبحانَ ذي المُلكِ وَالمَلَكوت ، سُبحانَ ذي العِزَةِ وَالجَبَروت ) .
وانقسم أيضا باب الإدراك على قسمين :
عنوان الدليل من مرسوم خط التنزيل — صفحة 33
مساهمون: أحمد بن محمد بن عثمان الأزدي ( ابن البناء المراكشي )
ص٣٣