تدرك بالآذان ومحل اللفظ الصوت وهو من لدن محل الهمزة في أقصى الحلق إلى الشفتين ثم إلى حيث يبلغ في الوجود . وفي الصوت تحدث الحروف المقطعة المسموعة في اللف . وما وراء الهمزة في الصدر من الهواء المندفع في الحجاب الذي به يكون التصويت لا يسمع .
والهمزة مبدأ الصوت ، فلا صورة لها لأنها حد بين ما يسمع وما لا يسمع ولا يتأتى النطق بها ساكنة ولا شيء من الحروف الساكنة ابتداء إلا بتقديم الهمزة . فلا بد من حركتها بالضرورة .
والحركات ثلاثة الرفع والنصب والخفض وأولها وأخفها في الحس على النفس فعل النصب لأنه على الانفتاح الذي هو أصل للصوت ثم يعرض له الضم والكسر . وأثقلها فعل الرفع ، ودونه فعل الخفض .
والفتحة فعل بين الضمة والكسرة .
وهذه الحركات الثلاثة التي هي في الأصل للهمزة بالاضطرار هي التي تلقى على سائر الحروف الساكنة بالاختيار .
فإذا طولت الهمزة بمد الصوت حدثت حروف المد واللين الثلاثة تابعة للحركات الثلاثة فلها صورة ظاهرة في السمع وهي : الألف والواو والياء .
عنوان الدليل من مرسوم خط التنزيل — صفحة 31
مساهمون: أحمد بن محمد بن عثمان الأزدي ( ابن البناء المراكشي )
ص٣١