ففي الحج : ( لِكَيلاَ يَعلَم مِن بَعدِ عِلمٍ شيئاً ) .
وفي الأحزاب : ( لِكَيلا يَكونَ عَلَيكَ حَرَج ) .
وفي الحديد : ( لِكيلا تَأسوا ) .
فهذه هي الموصولة وهي على خلاف حال : ( لِكي لا يَعلمَ بعدَ عِلمٍ شَيئاً ) في النحل لأن الظرف في هذا خاص الاعتبار . وهو في الأول عام الاعتبار لدخول حرف " من " عليه وهذه مثل قوله تعالى عن أهل الجنة : ( إِنّا كُنا قَبلُ في أَهلِنا مُشفِقين ) اختص المظروف بقبل في الدنيا فيها كانوا مشفقين خاصة .
وقال تعالى عنهم : ( إِنا كُنّا مِن قَبلُ نَدعوهُ إِنّهُ هُوَ البَرّ الرَحيم ) فهذا الظرف عام لدعائهم ذلك في الدنيا والآخرة ولم يختص المظروف ب ( قبل ) في الدنيا .
وكذلك : ( لكي لا يَكونَ عَلى المُؤمِنينَ حَرَجٌ في أَزواج أَدعِيائِهِم إِذا قَضوا مِنهُنّ وَطَرا ) فهذا المنفي هو حرج مقيد بظرفين .
وكذلك : ( كي لا يكون دُولَةً بَينَ الأَغنياءِ مِنكُم ) فهذا النفي هو كون ( ما أفاءَ اللَهُ عَلى رَسولِهِ مِن أَهلِ القُرى ) دولة بين الأغنياء من المؤمنين وهذه قيود كثيرة .
ومن ذلك : ( هُم ) ونحوه من المضمرات توصل ولا تفصل مثل :
عنوان الدليل من مرسوم خط التنزيل — صفحة 125
مساهمون: أحمد بن محمد بن عثمان الأزدي ( ابن البناء المراكشي )
ص١٢٥