النساء : 65 ] . ولقوله : { فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ } [ النور : 63 ] .
والحديث القدسي : ما أضيف إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأسنده إلى ربه سبحانه .
والفرق بين القرآن والحديث القدسي أن القرآن ما كان لفظه ومعناه من عند الله بوحي جلي ، والحديث القدسي ما كان لفظه من عند الرسول صلى الله عليه وسلم ومعناه من عند الله بالإلهام أو المنام 1 .
والحديث النبوي : إما مرفوع أو موقوف ، وكلاهما إما صحيح أو حسن أو ضعيف أو موضوع .
فالصحيح 2 : ما اتصل سنده بنقل العدل الضابط عن العدل الضابط إلى منتهاه ، ولا يكون شاذاً ولا معللاً .
والحسن 3 : كالصحيح ، إلا أن بعض رواته حفظه أقل من حفظ راوي الحديث الصحيح . والحسن ينقسم إلى قسمين :
حسن لذاته ، وحسن لغيره .
فالحسن لذاته ما انطبق عليه التعريف المتقدم .
والحسن لغيره : ما ورد من طريقين فأكثر ، لا يخلو واحد منها من ضعف إلا أنها بمجموعها ترقى بالحديث إلى درجة الحسن لغيره بشرط أن يكون الضعف غير شديد .
أما الضعيف 4 : فهو ما قصر عن درجة الحسن ، وتتفاوت درجاته ضعفاً بحسب بعده من شروط الصحة .
وليس للضعيف مرتبة واحدة ، بل هو قسمان .
قسم يجبر بتعدد الطرق ، وقسم لا يجبر بهذا التعدد ، فالذي يجبر بتعدد الطرق يكون ناشئاً عن سوء حفظ رواته لا من تهمة فيهم .
أما الضعيف الذي لا يجبر ضعفه فهو ما كان بعض رواته متهماً بالكذب أو الفسق وقد يرتقي بمجموعه عن كونه منكراً أو لا أصل له .
هامش
1 وهناك فروق أخرى كثيرة ، وليس هذا موضعها .
2 انظر : " قواعد التحديث " / 79 .
3 ينظر : " مقدمة ابن الصلاح " ص 103 ، واختصار علوم الحديث ص 37 ، و " شرح التبصرة والتذكرة " 1 / 84 ، و " تقريب النواوي " 1 / 153 - 154 ، و " توجيه النظر " ص 145 .
4 " مقدمة ابن الصلاح " ص 117 ، و " اختصار علوم الحديث " ص 44 ، " تدريب الراوي " 1 / 179 ، . و " فتح المغيث " 1 / 93 .