قال ابن عدي : وكل ما يرويه ابن البيلماني فالبلاء فيه منه وإذا روى عنه محمد بن الحارث فهما ضعيفان .
قد عرفته
هذه اللفظة تفرد بها الإمام المجاهد عبد الله بن المبارك وإذا قال في الراوي : قد عرفته فقد أهلكه .
وقد سئل عن عبد السلام بن حرب فقال : قد عرفته وقد عد الحافظ الذهبي هذه العبارة في المرتبة الثالثة من مراتب التجريح ، وعدها الحافظ العراقي في المنزلة الثانية ، ولعل ابن المبارك لا يقصد هلاكه لدرجة تركه فإن من النقاد من وثقه ، وأنه قصد بها مجرد التضعيف والله أعلم .
اتق حيات سلم لا تلسعك
لفظ تجريح استعمله ابن المبارك أيضاً في سلم بن سالم البلخي .
سئل عنه ابن المبارك فقال : اتق حيات سلم لا تلسعك .
وقال في موضع آخر : هذا من عقارب سلم ، وكان ابن المبارك يكذبه .
قال الخطب البغدادي : كان رأساً من رؤوس الإرجاء ومن دعاة هذا المذهب ، والذي أوقف ابن المبارك منه هذا الموقف أنه كان يروي الأحاديث الموضوعة ويسندها له .
قال ابن الجوزي : اتفق المحدثون على تضعيف رواياته .
دجال من الدجاجلة
هذا التعبير استعمله اثنان من النقاد :
الإمام مالك بن أنس إمام دار الهجرة .
وأبو حاتم محمد بن حبان البستي .
قال الأزهري في " تهذيب اللغة " : كل كذاب فهو دجال .
وقد أطلق مالك هذه العبارة على محمد بن إسحاق صاحب المغازي والسير .
واحتاط الأئمة والحفاظ من المحدثين في قبول هذا التجريح من مالك لمحمد بن إسحاق لأنهما من الأقران واستعمله ابن حبان " دجال من الدجاجلة " في محمد بن أبي الزعيزعة وكان يروي الموضوعات .
تلخيص الحبير ( ط العلمية ) — صفحة 45
مساهمون: ابن حجر العسقلاني
ص٤٥