وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ الْحَارِثِ الْأَشْعَرِيِّ 1 وَأَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ 2 وَالْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ 3 .
تَنْبِيهٌ : الخلوف بضم الخاء المعجمة هُوَ التَّغَيُّرُ فِي الْفَمِ 4 قَالَ عِيَاضٌ قَيَّدْنَاهُ عَنْ الْمُتْقِنِينَ بِالضَّمِّ وَأَكْثَرُ الْمُحَدِّثِينَ يَفْتَحُونَ خَاءَهُ وَهُوَ خَطَأٌ وَعَدَّهُ الْخَطَّابِيُّ فِي غَلَطَاتِ الْمُحَدِّثِينَ 5 وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى في الحديث القدسي : " إلَّا الصَّوْمَ فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ " عَلَى أَقْوَالٍ كَثِيرَةٍ بَلَغَ بِهَا أَبُو الْخَيْرِ الطَّالَقَانِيُّ إلَى خَمْسَةٍ وَخَمْسِينَ قَوْلًا وَالْمَشْهُورُ مِنْهَا أَقْوَالٌ الْأَوَّلُ أَنَّ الْحَسَنَةَ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا إلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ إلَّا الصَّوْمَ فَإِنَّهُ أَكْثَرُ .
الثَّانِي : أَنَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَأْخُذُ خُصَمَاؤُهُ جَمِيعَ أَعْمَالِهِ إلَّا الصَّوْمَ فَلَا سَبِيلَ لَهُمْ عَلَيْهِ قَالَهُ ابْن عُيَيْنَةَ .
الثَّالِثُ : أَنَّ الصَّوْمَ لَمْ يُعْبَدْ بِهِ غَيْرُ اللَّهِ وَمَا عَدَاهُ مِنْ الْعِبَادَاتِ تَقَرَّبُوا بِهِ إلَى آلِهَتِهِمْ .
الرَّابِعُ : أَنَّ الصَّوْمَ صَبْرٌ وَاَللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ : { إنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ } [ الزمر : 10 ] وَوَقَعَ نِزَاعٌ بَيْن الْإِمَامَيْنِ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ وَأَبِي عَمْرِو بْنِ الصَّلَاحِ ،
هامش
1 أخرجه أحمد " 4 / 130 ، 202 " والطبراني في " الكبير " " 3 / 325 " رقم " 3427 " وابن حبان في صحيحه كما في " البدر المنير " " 3 / 79 " .
2 أخرجه أحمد " 1 / 446 " والنسائي " 4 / 161 " كتاب الصيام : باب فضل الصيام وللحديث شاهد آخر من حديث عائشة .
أخرجه النسائي " 4 / 167 " كتاب الصيام : باب فضل الصيام وأحمد " 6 / 240 " .
3 لم أقف على مسند الحسن بن سفيان وإنما ذكره ابن الملقن في " البدر المنير " " 3 / 83 " وقال : قال السمعاني في أماليه : هذا حديث حسن ا . ه - .
قلت : وقال المنذري في " الترغيب " " 2 / 92 " : إسناده مقارب .
4 ينظر : ترتيب القاموس " 2 / 97 " .
5 ينظر " إصلاح خطأ المحدثين " " ص - 44 " .