تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص الحبير ( ط العلمية ) — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
قَوْلُهُ وَكَانَ مَاءُ هَذِهِ الْبِئْرِ كَنُقَاعَةِ الْحِنَّاءِ هَذَا الْوَصْفُ لِهَذِهِ الْبِئْرِ لَمْ أَجِدْ لَهُ أَصْلًا 1 . قُلْت : ذَكَرَهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ فَقَالَ وَيُرْوَى أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ مِنْ بِئْرٍ كَأَنَّ مَاءَهُ نُقَاعَةُ الْحِنَّاءِ فَلَعَلَّ هَذَا مُعْتَمَدُ الرَّافِعِيِّ فَيُنْظَرُ إسْنَادُهُ مِنْ كِتَابِهِ الْكَبِيرِ انْتَهَى . وَقَدْ ذَكَرَهُ 2 ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي تَلْقِينِهِ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ مِنْ غَدِيرٍ مَاؤُهُ كَنُقَاعَةِ الْحِنَّاءِ 3 وَكَذَا ذَكَرَهُ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ 4 فِيمَا عَلَّقَهُ عَلَى فُرُوعِ ابْنِ الْحَاجِبِ 5 وَفِي الْجُمْلَةِ لَمْ يَرِدْ ذَلِكَ فِي بِئْر بُضَاعَةَ وَقَدْ جَزَمَ الشَّافِعِيُّ أَنَّ بِئْرَ بُضَاعَةَ كَانَتْ لَا تَتَغَيَّرُ بِإِلْقَاءِ مَا يُلْقَى فِيهَا مِنْ النَّجَاسَاتِ لِكَثْرَةِ مَائِهَا 6 وَرَوَى أَبُو دَاوُد عَنْ قَيِّمِهَا مَا يُرَاجِعُ مِنْهُ 7 وَرَوَى الطَّحَاوِيُّ عَنْ الْوَاقِدِيِّ أَنَّهَا كَانَتْ سَيْحًا تَجْرِي ثُمَّ أَطَالَ فِي ذَلِكَ 8 وَقَدْ خَالَفَهُ الْبَلَاذِرِيُّ فِي تَارِيخِهِ فَرُوِيَ عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ غِيَاثٍ عَنْ الْوَاقِدِيِّ قَالَ تَكُونُ بِئْرُ بُضَاعَةَ سَبْعًا فِي سَبْعٍ وَعُيُونُهَا كَثِيرَةٌ فَهِيَ لَا تُنْزَحُ . 3 - حَدِيثُ 9 رُوِيَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " خَلَقَ اللَّهُ الْمَاءَ طَهُورًا لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ إلَّا مَا
هامش
1 قال ابن الملقن في " البدر المنير " " 2 / 64 " : وهذا غريب جداً ولم أره بعد البحث وسؤال بعض الحفاظ عنه . 2 في الأصل : ذكر . 3 ذكره ابن الجوزي في " تلبيس إبليس " " ص 152 " . 4 محمد بن علي بن وهب بن مطيع بن أبي الطاعة القشيري ، تقي الدين ابن دقيق العيد ، ولد سنّة 625 ، تفقه على والده ، ثم على ابن عبد السلام ، وسمع الحديث من جماعة ، قال ابن عبد السلام : ديار مصر تفتخر برجلين في طرفيها : ابن منير بالإسكندرية ، وابن دقيق العيد بقوصل . قال السبكي : ولم ندرك أحداً من مشايخنا يختلف في أن ابن دقيق العيد هو العالم المبعوث على رأس السبعمائة ، وأنه أستاذ زمانه علماً وديناً . . ! ! صنف الإلمام في الحديث وله " شرح العمدة " أملاه إملاء ، وله الاقتراح في اختصار علوم ابن الصلاح وهو مطبوع . مات سنّة 702 انظر : ط . ابن قاضي شهبة 2 / 229 ، ط . الإسنوي ص 36 ، ط . السبكي 6 / 2 . 5 هو : أبو عمر عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس الأسنائي الفقيه المالكي المعروف بابن الحاجب ، الملقب ب " جمال الدين " ولد سنّة 570 ه‍ وحفظ القرآن صغيراً ، ثم اشتغل بالفقه على مذهب الإمام مالك ، ثم بالحربية والقراءات ، وقد برع في علومه وأتقنها غاية الإتقان ، وأكب الفضلاء على الأخذ عنه وكان الأغلب عليه النحو . من مصنفاته : " مختصر المنتهى " الذي أشار إليه المصنف وقد طبع منفرداً وبشرح العضد ، وله أيضاً " الكافية وشرحها في النحو " و " الشافية في التصريف " و " شرح المفصل " و " الأمالي في النحو " توفى سنّة 646 ه - . انظر : ترجمته في : " وفيات الأعيان " " 3 / 248 " ، مرآة الجنان " 4 / 114 " ، البداية والنهاية " 3 / 176 " ، الطالع السعيد ص " 352 " ، النجوم الزاهرة " 6 / 360 " ، غاية النهاية " 1 / 508 " ، بغية الوعاة " 2 / 134 " ، وشذرات الذهب " 5 / 234 " . 6 ينظر " اختلاف الحديث " للشافعي " ص 72 " ونقله عنه البيهقي في " السنن الكبرى " " 1 / 265 " . 7 ينظر سنن أبي داود " 1 / 65 " كتاب الطهارة : باب ما جاء في بئر بضاعة . 8 ينظر " شرح معاني الآثار " " 1 / 12 " كتاب الطهارة . 9 في الأصل : قوله .