لا يرى في الآخرة فمن أجاب إلى القول بخلق القرآن وأن الله لا يرى في الآخرة فودي وإلا ترك في
أيدي الكفار ، وهذه بدعة صلعاء شنعاء عمياء صماء لا مستند لها من كتاب ولا سنة ولا عقل
صحيح ، بل الكتاب والسنة والعقل الصحيح بخلافها كما هو مقرر في موضعه . وبالله المستعان
وكان وقوع المفاداة عند نهر يقال له اللامس ، عند سلوقية بالقرب من طرسوس ، بدل كل
مسلم أو مسلمة في أيدي الروم أو ذمي أو ذمية كان تحت عقد المسلمين أسير من الروم كان بأيدي
المسلمين ممن لم يسلم ، فنصبوا جسرين على النهر فإذا أرسل الروم مسلما أو مسلمة في جسرهم فانتهى
إلى المسلمين كبر وكبر المسلمون ، ثم يرسل المسلمون أسيرا من الروم على جسرهم فإذا انتهى إليهم
تكلم بكلام يشبه التكبير أيضا . ولم يزالوا كذلك مدة أربعة أيام بدل كل نفس نفس ، ثم بقي مع
خاقان جماعة من الروم الأسارى فأطلقهم للروم حتى يكون له الفضل عليهم .
قال ابن جرير : وفيها مات الحسن بن الحسين أخو طاهر بطبرستان في شهر رمضان . وفيها
مات الخطاب بن وجه الفلس وفيها مات أبو عبد الله بن الأعرابي الراوية يوم الأربعاء لثلاث عشرة
خلت من شعبان ، وهو ابن ثمانين سنة . وفيها ماتت أم أبيها بنت موسى أخت علي بن موسى الرضا .
وفيها مات مخارق المغني . وأبو نصر أحمد بن حاتم راوية الأصمعي . وعمرو بن أبي عمرو الشيباني .
ومحمد بن سعدان النحوي . قلت : وممن توفي فيها أيضا أحمد بن نصر الخزاعي كما تقدم .
وإبراهيم بن محمد بن عرعرة ( 1 ) . وأمية بن بسطام ( 2 ) . وأبو تمام الطائي في قول . والمشهور ما تقدم .
وكامل بن طلحة ( 3 ) . ومحمد بن سلام الجمحي ( 4 ) . وأخوه عبد الرحمن . ومحمد بن منهال الضرير ( 5 ) .
ومحمد بن منهال أخو حجاج . وهارون بن معروف ( 6 ) . والبويطي صاحب الشافعي مات في السجن
مقيدا على القول بخلق القرآن فامتنع من ذلك . ويحيى بن بكير راوي الموطأ عن مالك .
ثم دخلت سنة ثنتين وثلاثين ومائتين
فيها عاثت قبيلة يقال لها بنو نمير باليمامة فسادا فكتب الواثق إلى بغا الكبير وهو مقيم بأرض
الحجاز فحاربهم فقتل منهم جماعة وأسر منهم آخرين ، وهزم بقيتهم ، ثم التقى مع بني تميم وهو في
هامش
( 1 ) الشامي البصري أبو إسحاق الحافظ سمع جعفر بن سليمان الضبعي وعبد الوهاب الثقفي وطائفة
( 2 ) أبو بكر العيشي البصري أحد الاثبات .
( 3 ) قال أبو حاتم لا بأس . وقال ابن معين : ليس بشئ . وقال الدارقطني : ثقة .
( 4 ) البصري الاخباري الحافظ صنف كثيرا ومنها " كتاب الشعراء " وكان صدوقا .
( 5 ) محمد بن منهال البصري الضرير احفظ من بالبصرة وأحد الاثبات والثقات .
ومحمد بن منهال العطار أخو الحجاج كان صدوقا .
( 6 ) المروزي ، أبو علي الخزاز الضرير نزيل بغداد ، كان من حفاظ الوقت وصاحب سنة . ثقة .