وذكر الوزير أبو القاسم بن المغربي : أن البطيخ العبد لاوي الذي بمصر منسوب إلى عبد الله بن طاهر
هذا . قال ابن خلكان : لأنه كان يستطيبه ، وقيل لأنه أول من زرعه هناك والله أعلم . ومن جيد
شعره :
اغتفر زلتي لتحرز فضل الشكر * مني ولا يفوتك أجبري
لا تلكني إلى التوسل بالعذر * لعلي أن لا أقوم بعذري
ومن شعره قوله :
نحن قوم يليننا الخد والنحر * ( 1 ) على أننا نلين الحديدا
طوع أيدي الصبا تصيدنا العين * ومن شأننا نصيد الاسودا ( 2 )
نملك الصيد ثم تملكنا البيض * المضيئات أعينا وخدودا
تتقي سخطنا الأسود ونخشى * سقط الخشف حين تبدي القعودا ( 3 )
قترانا يوم الكريهة أحرارا * وفي السلم للغواني عبيدا
قال ابن خلكان : وكان خزاعيا من موالي طلحة الطلحات الخزاعي ، وقد كان أبو تمام يمدحه ،
فدخل إليه مرة فأضافه الملح بهمدان فصنف له كتاب الحماسة عند بعض نسائه . ولما ولاه المأمون نيابة
الشام ومصر صار إليها وقد رسم له بما في ديار مصر من الحواصل ، فحمل إليه وهو في أثناء الطريق
ثلاثة آلاف ألف دينار ، ففرقها كلها في مجلس واحد ، وأنه لما واجه مصر نظر إليها فاحتقرها وقال : قبح
الله فرعون ، ما كان أخسه وأضعف همته حين تبجح وتعاظم بملك هذه القرية ، وقال : أنا ربكم
الاعلى . وقال : أليس لي ملك مصر . فكيف لو رأى بغداد وغيرها .
وفيها توفي علي بن جعد الجوهري ( 4 ) ، ومحمد بن سعد كاتب الواقدي مصنف كتاب
الطبقات وغيره . وسعيد بن محمد الجرمي ( 5 ) .
هامش
( 1 ) في وفيات الأعيان 3 / 85 : يليننا الحدق النجل .
( 2 ) في ابن خلكان :
. . . تقتادنا العين * ونقتاد بالطعان الاسودا
( 3 ) في الوفيات : سخط الخشف حين يبدي الصدودا .
وقال ابن خلكان : ( وقيل : انها لأصرم بن حميد ممدوح أبي تمام ) . والابيات في ديوانه 3 / 270 .
( 4 ) أبو الحسن الهاشمي مولاهم البغدادي الحافظ محدث بغداد . وكان ثقة عجبا في حفظه لم يرو عنه مسلم . مات وله
96 سنة .
( 5 ) الكوفي كان صاحب حديث خرج له الشيخان وأبو داود . وثقة أبو داود خلق .