زياد اللؤلؤي الكوفي الحنفي ( 1 ) . وأبو داود سليمان بن داود الطيالسي صاحب المسند ، أحد الحفاظ .
وأبو بدر شجاع بن الوليد . وأبو بكر الحنفي . وعبد الكريم ( 2 ) . وعبد الوهاب بن عطا الخفاف .
والنضر بن شميل أحد أئمة اللغة . وهشام بن محمد بن السائب الكلبي أحد علماء التاريخ .
ثم دخلت سنة خمس ومائتين
فيها ولى المأمون طاهر بن الحسين بن مصعب نيابة بغداد والعراق وخراسان إلى أقصى عمل
المشرق ، ورضي عنه ورفع منزلته جدا ، وذلك لأجل مرض الحسن بن سهل بالسواد . وولى المأمون
مكان طاهر على الرقة والجزيرة يحيى بن معاذ . وقدم عبد الله بن طاهر بن الحسين إلى بغداد في هذه
السنة ، وكان أبوه قد استخلفه على الرقة وأمره بمقاتلة نصر بن شبث . وولى المأمون عيسى بن يزيد
الجلودي مقاتلة الزط . وولى عيسى بن محمد بن أبي خالد أذربيجان . ومات نائب مصر السري بن
الحكم بها ، ونائب السند داود بن يزيد ، فولى مكانه بشر بن داود على أن يحمل إليه في كل سنة ألف
ألف درهم . وحج بالناس فيها عبيد الله بن الحسن نائب الحرمين . وفيها توفي من الأعيان :
إسحاق بن منصور السلولي . وبشر بن بكر الدمشقي . وأبو عامر العقدي . ومحمد بن عبيد
الطنافسي . ويعقوب الحضري . وأبو سليمان الداراني عبد الرحمن بن عطية ، وقيل عبد الرحمن بن
أحمد بن عطية ، وقيل عبد الرحمن بن عسكر أبو سليمان الداراني ، أحد أئمة العلماء العاملين ، أصله
من واسط سكن قرية غربي دمشق يقال لها داريا .
وقد سمع الحديث من سفيان الثوري وغيره ، وروى عنه أحمد بن أبي الحواري وجماعة . وأسند
الحافظ ابن عساكر من طريقه قال : سمعت علي بن الحسن بن أبي الربيع الزاهد يقول سمعت
إبراهيم بن أدهم يقول سمعت ابن عجلان يذكر عن القعقاع بن حكيم عن أنس بن مالك قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من صلى قبل الظهر أربعا غفر الله ذنوبه يومه ذلك " . وقال أبو القاسم القشيري :
حكي عن أبي سليمان الداراني قال : اختلفت إلى مجلس قاص فأثر كلامه في قلبي ، فلما قمت لم يبق
في قلبي منه شئ ، فعدت إليه ثانية فأثر كلامه في قلبي بعدما قمت وفي الطريق ، ثم عدت إليه ثالثة
فأثر كلامه في قلبي حتى رجعت إلى منزلي ، فكسرت آلات المخالفات ولزمت الطريق ، فحكيت هذه
الحكاية ليحيى بن معاذ فقال : عصفور اصطاد كركيا - يعني بالعصفور القاص وبالكركي أبا
سليمان - وقال أحمد بن أبي الحواري سمعت أبا سليمان يقول : ليس لمن ألهم شيئا من الخير أن يعمل
هامش
( 1 ) صاحب أبي حنيفة وقاضي الكوفة كان رأسا في الفقه .
( 2 ) كذا بالأصل ، ولعل الصواب أبو بكر الحنفي ، واسمه عبد الكبير بن عبد المجيد بن عبيد الله البصري ، ثقة
مشهور صاحب حديث ( شذرات الذهب . تقريب التهذيب ) .