ويا سَنَا الشَّمسِ لِمْ أظلَمتَ في بَصَري . . . وقد وسعْتَ بلاد الله إشراقا
من أيّ بابٍ سَعَتْ غِيَرُ الزّمان إلى . . . رَحِيبِ صَدركَ حتى قِيلَ قد ضاقا
قد كُنتُ أحسَبُني في حُسنِ رأيك لي . . . أنّي أخذتُ على الأيّام ميثاقا
فالآنَ لم يبقَ لي بَعد انحرافك ما . . . آسَى عليهِ وأُبدي منه إشفَاقا
فأجابه ابن عبد العزيز بهذه القطعة :
ما زلتُ أوليك إخلاصاً وإشفاقاً . . . وأنثَني عنك مَهما غِبتَ مُشتاقا
وكانَ من أملي أن أقتنيك أخاً . . . فأخفقَ الأملُ المأمولُ إخفاقا
فقلتُ غَرسٌ من الإخوان أكلؤُهُ . . . حتى أرى منه إثمارا وإيراقا
فكانَ لمَّا زهتْ أزهارُهُ ودَنَت . . . أثْماره حَنظَلاً مرّاً لِمَن ذاقا
فلستَ أوَّلَ إخوانٍ سَقيتُهم . . . صفوي وأعلقتهم بالقَلب إعلاقا
مطمح الأنفس ومسرح التأنس في ملح أهل الأندلس — صفحة 176
مساهمون: ابن خاقان
ص١٧٦