بسم الله الرحمن الرحيم
خطبة الكتاب
أما بعد حمداً لله الذي أشعرنا إلهاماً ، وصير لنا أفهاماً ، ويسر لنا بُرُود آداب ، ونشرنا للانبعاث إلى إثباتها والانتداب ، وصلى الله على سيدنا محمد الذي بعثه رحمة ، ونبأه منّة ونعمة ، وسلم تسليماً : فإنه كان بالأندلس أعلام ، فُتنوا بسِحر الكلام ، ولقوا منه كل تحية وسلام ، فشعشعوا البدائع وروّقوها ، وقلّدوها بمحاسنهم وطوّقوها ثم هووا في مهاوي المنايا ، وانطووا بأيدي الرزايا وبقيت مآثرهم غير مُثبتةٍ في ديوان ، ولا مُجملةٍ في تصنيف أحد