كتاب الأقضية
باب أدب القضاء
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ يجوز القضاء والتولية من جهة الظلمة ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة أبو طالب والداعي عن الهادي . وعند النَّاصِر والمؤيَّد منهم لا يجوز .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَمَالِك يجوز ومُحَمَّد بن الحسن يشترط أن يكون القاضي عالمًا ، ولا يجوز أن يكون عاميًا ، به قال من الزَّيْدِيَّة القاسم . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وبعض الحنفية يجوز ويحكم بقول العلماء ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر ويَحْيَى والمؤيَّد .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ لا يجوز أن يكون القاضي فاسقًا . وعند الأصم يجوز .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا فسق القاضي وجن ثم تاب إذا فاق فهل يحتاج إلى تجديد الولاية أو يعود بغير تولية ؟ فيه خلاف . وعند النَّاصِر والمؤيَّد من الزَّيْدِيَّة يعود بغير تجديد . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا يعود إلا بالتجديد ، وبه قال بعض الزَّيْدِيَّة .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ لا يجوز أن تكون قاضية في غير الحدود ، ولا يجوز أن تكون قاضية في الحدود .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ لا يجوز التحكيم في أحد القولين ، ويصح في القول الثاني ، وبه قال مالك وأبو حَنِيفَةَ وَأَحْمَد .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا جوزنا التحكيم لم يلزمها حكمه إلا بتراضيهما في أحد القولين ، ويلزمهما في القول الآخر بنفس الحكم ، وبه قال أبو حَنِيفَةَ وَأَحْمَد والشعبي وَمَالِك وابن أبي ليلى والثَّوْرِيّ وإِسْحَاق .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ إذا رفع حكم الحاكم إلى حاكم البلد لم يكن له فسخه ، وبه قال زيد بن علي ومن الزَّيْدِيَّة المؤيَّد . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وصاحبيه له فسخه إذا خالف رأيه ، وإن لم يخالف الإجماع ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة أبو طالب عن يَحْيَى .