كالرطب والعنب والتين والتفاح وما أشبهها أو سرقة البقول والرياحين والطعام الرطب كالشواء والطبيخ والهريسة إذا بلغت قيمته نصابًا . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا يجب القطع بسرقة شيء من ذلك بحال . وعند الثَّوْرِيّ إن كان مما يبقى يومًا أو يومين وأكثر مثل الفواكه وجب القطع بسرقتها ، وإن كان مما لا يبقى كالشواء والهريسة وما أشبهها لم يجب به القطع .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ من سرق من الثمار على رؤوس النخل والشجر في الحرر فأخرجه من الحرر قطع ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا قطع عليه إذا سرق بعد اجتناء الثمرة ، وبه قال سائر الزَّيْدِيَّة .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ وَمَالِك يجب القطع بما كان أصله على الإباحة كالصيود ، والطيور ، والأخشاب والحشيش والقار والنفط وغير ذلك إذا بلغت قيمته نصابًا . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد في رِوَايَة وإِسْحَاق لا يجب القطع في شيء من ذلك ، إلا أن يكون ساجًا أو أبنوسًا أو صندلاً أو عودًا أو قناء أو كان معمولاً من الأخشاب كالأبواب وغيرها ، كذا نقل في المعتمد والشاشي وبلغة المستعجل ذلك عن أَبِي حَنِيفَةَ ، واقتضاه نقل الشيخ أبي إِسْحَاق في النكت عنه ، ولم ينقل صاحب البيان والفوراني عن أَبِي حَنِيفَةَ إلا استثناء الساج لا غير وكلهم لم يذكروا الخلاف إلا عن أبي حَنِيفَةَ وحده ، إلا صاحب المعتمد فإنه أضاف إليه أَحْمَد وإِسْحَاق .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ يجب القطع بسرقة القرون . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا يجب القطع بسرقتها معمولة كانت أم غير معمولة . وعند أَبِي يُوسُفَ إذا كانت معمولة وجب القطع بسرقتها كالخشب .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ يجب القطع بسرقة المصحف وسائر الكتب إذا بلغت قيمتها نصابًا ، أو كان عليها حلية تبلغ ذلك . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا يجب القطع بسرقة المصحف ولا الكتب ، ولو كان عليها حُلي يساوي نصابًا .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ وأصحابه والثَّوْرِيّ وإِسْحَاق وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ وزيد بن علي إذا اشترك جماعة في سرقة نصاب فلا قطع على واحد منهم ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة المؤيَّد ، وهو الصحيح عند النَّاصِر . وعند مالك وَأَحْمَد وأَبِي ثَورٍ والْإِمَامِيَّة ، ومن الزَّيْدِيَّة الهادي والنَّاصِر يجب القطع على جميعهم .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك إذا انفرد كل واحد منهم بالإخراج اعتبر كل واحد
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 434
مساهمون: محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
ص٤٣٤