الناس تسقط عنه الكفارة بذلك . وعند عمرو بن دينار ومجاهد وسعيد بن جبير والزُّهْرِيّ وقتادة وقبيصة بن ذؤيب وعبد الرحمن بن مهدي والْإِمَامِيَّة يجب عليه كفارة أخرى .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ إذا ظاهر من امرأته وعاد وجبت عليه الكفارة فأخَّر وطئها والتكفير حتى مضت أربعة أشهر لم يصر موليًا ، غير أنه إن قصد بتأخير التكفير والوطء الإضرار بها أثم بذلك ، وإن لم يقصد ذلك لم يأثم . وعند مالك يصر موليًا ويطالب بالفيء أو الطلاق . وقد ذكرنا هذه المسألة في باب الإيلاء وهذا الموضع أحق بها .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا مات المظاهر عنها قبل التكفير لم تسقط الكفارة . وعند عَطَاء والحسن والنَّخَعِيّ وَمَالِك والثَّوْرِيّ والْأَوْزَاعِيّ تسقط الكفارة .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ كفارة الظهار تثبت في الذمة على أصح الطريقين وتستقر وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا تستقر في الذمة .
* * *
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 279
مساهمون: محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
ص٢٧٩